ENTOURAGE

المملكة المغربية : الإهتمام بالأوضاع الإجتماعية للوطنيين الشرفاء، ضمان لإستقرار المملكة، لأنه سوف يشجع الأجيال القادمة على حب الوطن و الدفاع عن ثوابت الأمة. "كلنا أمل في أن يتدخل الملك عاجلا لإعادة الإعتبار و ضمان كرامة الوطنيين الشرفاء ".

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 18 فبراير 2018م.

تمهيد : قبل التطرق للموضوع، و لتجنب اللبس، فإننا نقصد بالوطنيين الشرفاء و الملكيين، المغاربة الأحرار الذين يتصفون بالنبل و الأخلاق الفاضلة، و يدافعون عن الوطن بطريقة تشرف المملكة، بعيدا عن أسلوب السب و الشتم و الألفاظ النابية،أو الإتهامات المجانية أو تخوين الآخر، أو الذين يقومون بتصرفات لا تليق بشخص يحترم نفسه بإحترامه للقانون، لأن هؤلاء لا يشرفون أحدا، و الوطنيون الشرفاء هم المدافعين عن الوطن ضد أعدائه من لوبيات الفساد، و لصوص المال العام و كل من يريد بهذا الوطن شرا.

تابعوا معي بدقة هذا التحليل، الوطنية و السياسة و الدين، وجهان لعملة واحدة و طريق واحد، الذي يمارس السياسة، إذا مارسها بمفهومها الحقيقي و بصدق في دول العالم الثالث، سوف يجد نفسه في السجن أو مستشفى الأمراض النفسية أو فقيرا معدما أو مغتالا في حادثة غامضة قد تنسب للظروف الجوية أو مجهول، لكن إذا مارست السياسة بإنتهازية و وصولية قد تجد نفسك في قبة البرلمان في إحدى الدول العربية أو وزيرا أو ربما رئيس حكومة.
نفس الشيء بالنسبة لرجال الدين، إذا كنت رجل دين صادق تخشى الله، فإما أن تبتعد عن المحرمات و تعتزل الدنيا أو تجاهر بقول الحق فيكون مصيرك السجن لا محالة، أما إذا كنت منافق، و تستعمل الدين فقط لتصل إلى أهدافك كما أصبح عليه الأمر الآن، فإما سوف تكون خطيبا ذا شعبية، فتراكم الثروة و تعيش في فيلات و تمتلك ضيعات فلاحية، و تمتلك من النساء مثنى و ثلاثة أو أربع (و لا بأس بأن توصي الشباب بالعفة و غض البصر أو الصوم لمحاربة شهوات النفس، و بصراحة بما أنك مجرد منافق، حتى لا ينظر الشباب إلى زوجتك الرابعة التي قد تكون في سن بناتك )، أو إن كنت تستغل الذين في السياسة قد تصبح رئيس ثيار أو تنظيم أو حزب سياسي، و طبعا اذا تاجرت بالدين أكثر قد تصبح برلمانيا أو وزيرا أو رئيس حكومة.
و الآن مربط الفرس، الوطنية، طبعا أن تكون وطني، يعني أن تناضل من أجل أن يكون وطنك أحسن وطن، فإذا كنت وطنيا صادقا، و في دولة من دول العالم الثالث أو العالم العربي، دول مليئة بالفساد، فإنك حتما سوف تصبح في مواجهة مع لوبيات الفساد، رجال سلطة، سياسيين، نقابيين، جمعويين أو حتى حكومة، فيكون مصيرك مثل مصير الصادقين الذين سبقوك في مجال السياسة أو الدين، أي السجن، مستشفى الأمراض النفسية، الموت أو أن يعملوا على تشريدك أنت و أسرتك حتى تكون عبرة لمن يعتبر...
أما أن كنت ذكيا، و تاجرت بالوطنية و ملفاتها الكبرى، فسوف تصبح من المقربين المنعمين، و سوف تعيش في فيلات، و تمتلك ضيعات فلاحية، و ان كنت تلبس عباءة الدين فلك من الأزواج أربعة و ما ملكت أيمانك، و إن كنت في عباءة يساري فلك بالإضاقة إلى زوجتك ما شئت من الخليلات...
و هنا أتذكر قول الله تعالى في كتابه الكريم "إذا أردنا أن نهلك قرية، أمرنا مترفيها، ففسقوا فيها، فحق عليهم القول، فدمرناها تدميرا " صدق الله العظيم.
هذا سبب تخلف الدول العربية و الإسلامية، الفساد و سيطرت المفسدين، و نسوا أن الله ينصر الأمة الكافرة به إن كانت عادلة، و يخسف بالأمة الظالمة و لو كانت مسلمة، لأن العدل أساس الملك، فإذا كانت الدولة تقيم العدل، يكون أساسها قويا تحتمل الزلازل و الهزات، و طبعا الدولة التي لا عدل فيها بلا أساس، تنهار حين اية هزة أو زلزال.
لهذا فإننا إن كنا نطالب ذائما بالإصلاح و محاربة الفساد في المملكة، ذلك أننا نريد تقوية أساس دولتنا لحمايتها من الهزات و الزلازل، لأننا نريد أن نعيش في وطت آمن مستقر.
و لهذا فإننا طالبنا بعدم تعويم الدرهم و لازلنا نطالب بقوة بعدم إلغاء مجانية التعليم أو إلغاء صندوق المقاصة في الوقت الحالي، لأن الوضع لا يسمح، و لانه قبل ذلك يجب القيام بإصلاحات هيكلية أكثر أهمية، حفاظا على سلامة و إستقرار الوطن، بل لا زلنا نلتمس من ملك البلاد إعفاء هذه الحكومة، و تعيين حكومة جديدة من كفاءات وطنية عالية تستطيع بقيادة جلالة الملك القيام بإصلاحات هيكلية قوية، لأن سياسة هذه الحكومة سوف تؤدي حتما إلى فتنة حقيقية في المملكة، لأن هذه السياسات التقشفية لم يعد يحتملها الشعب المغربي الذي عانا سنين طويلة من الفقر و البطالة و الحرمان...
و لعلمنا أن أي إصلاح يجب أن يكون مع الملك و بقيادته، كما نعلم أن وحدة المملكة و قوتها لا يمكن أن تكون إلا في ظل النظام الملكي، و كما تعلمنا في علم الإجتماع بأن الناس عادة تجمعهم فكرة، دين، مذهب... أو تجمعهم أرض أو يجتمعون حول شخص... في المملكة المغربية الشريفة، قوتنا أننا في هذا البلد الملك يجمعنا على كل ما يجتمع عليه البشر بطبيعتهم، فبالنسبة للفكرة أو الدين، فالملك أمير المؤمنين وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، ومن ناحية الأرض فالملك من يوحد هذا الوطن شماله وجنوبه، شرقه وغربه... ومن ناحية الشخص فالكل متفق على وحدة الصف وراء قائد الأمة وهو من يقود ثورات هذا الشعب في تلاحم تام بين العرش والشعب... إنه الملك إبن الملوك، وحفيد الرسول الأعظم محمد عليه افضل الصلاة والسلام... إنه الملك محمد السادس نصره الله وأيده موحدنا...
لقد قاوم أجدادنا لإخراج المستعمر الفرنسي الغاشم مع السلطان محمد الخامس رضوان الله عليه، وقاوم آبائنا وشاركنا لما كبرنا بعقد من الزمن إلى جانب الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، لتوحيد صفوف الأمة وجمع شمل الوطن شماله بجنوبه... وقاومنا إلى جانب ملكنا المحبوب حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أمن واستقرار البلاد، ودمقرطة الدولة وتنزيل كل بنود الدستور الجديد... والآن بدأ نضالنا الأكبر بمحاربة الفساد وتطهير الإدارة... إصلاحات لا يمكن أن تتحقق إلا إذا أصبح الوطن للوطنيين، وذلك بمراجعة الملفات التي ركنها أبناء الخونة على الرفوف انتقاما من الوطنيين الشرفاء...
أجل نلتمس من جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أن يعيد الاعتبار لكل من قدم خدمات جليلة لهذا الوطن الغالي... حتى نشجع الأجيال القادمة على البدل والعطاء، لأنهم للأسف الشديد يشاهدون الآن الوطنيين يتسولون، ومنهم من بناته تمارس الدعارة للإنفاق على أسرته أو إعالته أو تطبيبه... إنها عملية إحباط لأي عمل وطني قد يدفع الوطن في المستقبل التمن غاليا بسببها، لأن الأجيال القادمة لن يتربى فيها الحس الوطني وهي ترى الوطنيين مشردين، ووحدهم أبناء الخونة والعملاء ولصوص المال العام منعمين بخيرات الوطن...، كلنا ثقة في حكمة وتبصر وبعد نظر قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ثقة لا حدود لها، كما أن ثقة الشعب المغربي العظيم في أبناء الشعب الوطنيين الصادقين العاملين بجانب جلالة الملك ثقة كبيرة، و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام، و الإخوة الكرام مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين.... الساهرين على حماية أمن الدولة و إستقرار الوطن.

"إن تنصروا الله ينصركم و يتبث أقدامكم "صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

55154455_p

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الاخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي ونور الهدى... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.
__
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2018/01/01/36005996.html
__