ROYAUME

المملكة المغربية : حان وقت الإصلاح و المحاسبة ستطال كل القطاعات، وليست هناك قضية مقدسة تسمح بنهب المال العام..."هذه إرادة الملك محمد السادس "

إدارة مواقع المملكة المغربية
الرباط في 16 فبراير 2017 م.

تمهيد : على كل رجال السلطة مدنية وعسكرية مهما علت رتبهم، أن يعلموا أن المغرب يمر من مرحلة دقيقة وحساسة لم تعد تسمح بالتجاوزات، وعلى كل الثيارات الإصلاحية من رجال السياسة ورجال المال والأعمال، ورجال الصحافة والمثقفين أن يعلموا أن دورهم قد حان للمساهمة إلى جانبنا في الإصلاح الذي يقوده ملك البلاد محمد السادس نصره الله وأيده، وهذه كلمتنا لهم ولكافة أفراد الشعب المغربي العظيم.

الدولة المغربية لم تعد كما كانت، نهب للمال العام، شطط في إستعمال السلطة، إستغلال الأحزاب السياسية والنقابات لمناصبهم لمراكمة الثروة، التهرب الضريبي... لقد كانت الظروف التي تمر منها الدولة، تجعل الحفاظ على التوازنات السياسة لما يضمن أمن واستقرار البلاد هي الأولوية القصوى، بدل إثارة قضايا وفتح ملفات كانت ستجعل اللوبيات التي صنعت لها نفوذ مالي وسياسي، كانت هذه اللوبيات ستخلق مشاكل الدولة في غنى عنها....
الآن تغير الوضع، وأصبح الوطن في منآئ عن أية هزة، وهناك دعم دولي قوي للمملكة لأن إستقرار المملكة هو صمام الأمان الذي أصبح ضروري لاستقرار منطقة شمال أفريقيا، وسد منيع ضد الإرهاب والتطرف في العالمين العربي والإسلامي، وكذلك حماية لأوروبا من الهجرة غير الشرعية وتجار الموت...
كما أن هناك صحوة قوية لثيارات إصلاحية داخل الأحزاب السياسية والنقابات والصحافة، تتلاحم مع مطالب الشعب المغربي العظيم الذي لم يعد يرضى أن يعيش الفساد وأصبح يطالب بالإصلاح بقوة...
كما أن هناك إرادة ملكية قوية للإصلاح ومحاربة الفساد لأن الإصلاح مطلب شعبي وكذلك مفتاح الإستقرار السياسي بالمملكة...
وكذلك محيط الملك محمد السادس أصبح من كفاءات وطنية ذات تكوين عال، وتكره سياسة المخزن القديم المبنية على الظلم واستغلال النفوذ، نخب بمحيط الملك أصبح همها هو أن تصبح المملكة في مصاف الدول المتقدمة...
الكل أصبح يرى ضرورة الإصلاح ومحاربة الفساد للحفاظ على استقرار الأوضاع السياسية والأمنية بالبلاد.
صحيح أن هناك مستفيدين كثر من إقتصاد الريع، والتهرب الضريبي واستغلال النفوذ لكن الحمد لله ليسوا في المناصب القيادية الحساسة، كما أن ضغط الملك ومحيطه وكل القوى الإصلاحية والشعب المغربي أصبح قوة لا تقهر مما جعل اللوبيات مضطرة للخضوع للإصلاح رغما عنها.
إن تنزيل الخطابات الملكية على أرض الواقع والإصلاح في الإدارة، ومحاربة الفساد والرشوة واستغلال النفوذ كلها سيتم تفعليها، فلا مجال للتساهل مع الفساد... صحيح أن تنزيل الإصلاح له وقت، لكن أهم شيء نتمنى أن يثق الشعب المغربي العظيم في إرادة الدولة وأن لا يستمع لدعاة الفتنة الذين يحاولون نشر اليأس و الإحباط في النفوس، لأن غرضهم تضخيم الأمور ليسهل عليهم جر البلاد إلى الفتنة والمجهول، وهذا ما لن يقع بقدرة الله تعالى لأن الشعب المغربي العظيم والعرش العلوي جسد وأحد وقلب واحد وهدف واحد مما يجعل منا قوة لا تقهر ملكا وشعبا.
ومن هذا المنطلق فقد أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أوامره بعدم التساهل مع كل من يثبت تورطه في أي ملف للفساد، كما دعى لمحاربة إقتصاد الريع والتهرب الضريبي... و حماية للمال العام فقد أعطى حفظه الله الضوء الأخضر لإفتحاص ميزانيات كل الإدارات الحكومية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني وكل الهيئات والمؤسسات التي تتلقى دعما من الدولة، وبهذه المناسبة فإن بعد عودة المغرب للإتحاد الأفريقي وقف الملك محمد السادس و كذلك كل المتتبعين على حجم الكارثة، إذ لولا الديبلوماسية الملكية ومجهودات محيط الملك فإن جبهة البوليساريو متفوقة علينا لأننا بصراحة كان الكل يسرق وينهب بإسم الدفاع عن قضية الصحراء، إستغلال حقير للقضايا الوطنية تحت أسماء متعددة وضخمة لاخافة ضعاف النفوس ، فهذا يجمع شرذمة من المتخلفين والانتهازيين مثلا خمسة من فرنسا، ستة في ألمانيا وكذلك أمريكا... ويضع إسم مثلاً قد يسميه "التنظيم الدولي للدفاع عن الصحراء المغربية" وآخر قد يسميه التنظيم العالمي... وندوات فاشلة هنا وهناك ووقفة هنا وهناك... ليعيشوا على دعم سخي من الدولة، قمة اللصوصية والخيانة...
دون أن ننسى من ينضمون ندوات سخيفة في الداخل ومهرجانات تحت غطاء دعم الوحدة الترابية، وكأن سكان الدار البيضاء أو الرباط انفصاليون... قمة التحايل لنهب المال العام والاختلاسات، لذلك كفى فليست هناك قضية مقدسة تسمح بنهب المال العام والاختلاس ولو كانت قضية الوحدة الترابية... الآن هناك افتحاص لكن حان الوقت لحل كل هذه التنظيمات الوهمية وأن تسند الأمور لنخب لها وزنها ودورها وكلمتها وتستطيع فعلا النهوض بهذه المهمة الجسيمة...
و كما أقول ذائما نحن في دولة وليس ضيعة فلاحية، فمن أراد خدمة الوطن لما فيه خير الأمة والصالح العام فالوطن يسع الجميع وعلى كل الإصلاحيين من رجال السياسة ورجال المال والأعمال والصحافة أن يعلموا أن دورهم قد حان ووقت الإصلاح قد دق، فالملك محمد السادس نصره الله وأيده، والنخب المحيطة به كلهم عازمون على المضي قدما في هذه الحرب على الفساد، وعازمون على الإصلاح في مختلف المجالات والقطاعات... فعلى بركة الله سائرون جميعا لما فيه خير شعبنا وأمتنا.
ثورتنا على الفساد يقودها ملكنا حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والإصلاح الذي نقوم به، بقيادة قائد الإصلاح والثورة والتغيير بالمملكة وضامن وحدة الأمة المغربية وسر قوتنا وحصننا المنيع ضد أعدائنا، ملكنا الهمام أدام الله عزه ونصره.

حفظ الله أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وحفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وحفظ الله سائر أفراد الشعب المغربي العظيم شعب متشبت بالعرش والسلطان وشعاره الخالد الله_الوطن_الملك.
وحفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة.

"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ مهدي علوي.

ENTOURAGE