MON PEUPLE

المملكة المغربية : الملكية والمعارضة و إختلاف وجهات النظر... هذه مشكلتنا في هذا الوطن، نحتاجكم أيها المعارضون لكن لبناء الوطن وليس لخدمة أجندات الأعداء.

إدارة مواقع المملكة المغربية
الرباط في 15 فبراير 2017 م.

في البداية لا بد أن أذكر بحادثة طريفة وقعت لي، كان هناك موضوع حرج جدا، و رأيت أنه لا بد من إبلاغ الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وطبعا ترددت كثيرا وفي الأخير قررت أن أطلع الملك على الأمر، وبعد أقل من شهر أتوصل بالشكر من جلالة الملك، فقال لي أحد الزملاء وهو عقيد في صفوف قواتنا المسلحة ونحن نقوم بجولة تفقدية، أهنئك فالكل كان خائفا وبصراحة لم نكن نعلم أن الملك يقدر الصراحة إلى هذه الدرجة... طبعا هناك خلط في المفاهيم بين أن تعارض وتنتقد لأنك تغير على وطنك فهذه هي المعارضة، أما أن تنتقد فقط دون إقتراح بديل مبني على دراسة أكاديمية فتلك بلبلة و إثارة الفوضى، أما أن تنتقد لأنك مدفوع من جهات أجنبية فتلك خيانة، كما يفعل بعض المأجورين الذين ينتقدون تحت غطاء مطالب مشروعة للتمويه وغرضهم جر البلاد إلى الفتنة والخراب، كالذين ينتقدون النظام الملكي ليست لغرض الإصلاح، ولكن لتقويض أركان الحكم وهم يعلمون أنه إذا أردت خراب البلاد فعليك بمصدر قوتها ومركز تماسكها الملكية، في البداية تبدأ المطالبة بملكية برلمانية لتقليم اظفار وأنياب الأسد، ليسهل بعد ذلك للكلاب المسعورة الانقضاض عليه...وهذا ما لن نسمح به، وما لن يكون، ببساطة لأنه من أراد أن ينتقد ويعارض معارضة بناءة فكلنا هدفنا إصلاح البلاد، وأول المعارضين للفساد هو الملك محمد السادس، ومن كان يعشق الثورة فمرحباً لكن بقيادة قائد الثورة الملك محمد السادس... ومن كان يريد الفتنة فنحن جبل لا تحركه الأعاصير، وسنسحق دون رحمة كل من تسول له نفسه الإساءة لوطننا أو لموحدنا ورمز قوتنا أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
أجل المعارضة هي عصب الحكم والحكومة، ولا يمكن ان تقوم للدولة قائمة إلا بوجود معارضة قوية وبناءة تراقب الحكومة وتعطي اقتراحات وتمنع التجاوزات، لأن دولة بدون معارضة هي دولة زائلة طبعا ستمر من مرحلة الحكم المطلق لتنفحر الثورة ويتهاوى، وطبعا مع التدخلات والاطماع الأجنبية تنقسم الدولة وتنهار، هذه هي الحقيقة، ولهذا السبب نجد أن النظام الملكي بالمغرب عمر أكثر من 12 قرنا ولا زال صامدا بل نظام يحتاجه الشعب في هذا الظرف الراهن الذي تعرفه المنطقة العربية من فتن وإرهاب وصراعات، ببساطة لأن النظام الملكي بالمغرب كان ذائما منفتحا على كل أطياف المجتمع، فمثلا أيام الحماية كان ولي العهد آنذاك الحسن الثاني وسيط بين السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه وبين المقاومة، حتى أنه كان يخفي أبطال المقاومة داخل صندوق سيارته ويدخلهم إلى القصر الملكي سرا لأن عيون القوات الفرنسية كانت تحاصر السلطان، وكان يدخلهم للقصر لمقابلة السلطان، بل كان يهرب ما إستطاع الحصول عليه من أسلحة ويسلمها للمقاومة... هذا حال ملوك الدولة العلوية، كانوا ذوما مع الشعب أسرة واحدة في السراء والضراء، حتى أنني أتذكر أيام كانت المعارضة على أشدها والانقلاب أيام الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، فذات مرة علم أن بعض الشخصيات الوطنية مجتمعين ليلا يخططون بمنزل أحدهم بمدينة الدار البيضاء، فذهب وطرق الباب، فلما فتح له... سلم عليه، فقال له الملك لماذا أنتم مجتمعون؟ فأجابه أحدهم نخطط للانقلاب على الحكم...
فقال له الحسن الثاني إذن لماذا لا نجلس جميعا و نخطط، وفعلا دخل إلى المنزل وكان الحسن الثاني رحمة الله عليه فيلسوف ومثقف كبير وهذا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، وكان يقول أنا أحترم الرجال ولو كانوا ضدي لكن أكره الخونة والعملاء والذين يطعنون من الظهر... واستطاع الحسن الثاني قدس الله روحه إقناع خصومه بدور الملكية في وحدة البلاد، عند ذلك خرج خصومه للمعارضة علانية بالبرلمان، معارضة في ظل المؤسسات الدستورية، معارضة تطالب بالإصلاح لكن في ظل الملكية ومؤسسات الدولة لأنها أصبحت تعلم أن قوة المغرب هو تلاحم العرش والشعب وأن الإصلاح يجب أن يكون مع الملكية وبقيادتها...
لذلك فإنني أتوجه لكل أبنائنا داخل وخارج أرض الوطن لأقول لهم شيء جميل أن نرى غيرتكم على وطنكم ومطالبكم بالإصلاح، لكن الأجمل أكثر أن نوحد صفوفنا مع ملكنا...
وأقول للذين يعارضون الملكية من الخارج، أو الداخل وأنا أتابع ما يقع الآن بسوريا والعراق واليمن وليبيا وتونس و مصر... والله أنتم أحقر الناس ولا شرف لكم ولا غيرة لكم على وطنكم، لأن لو علمتم ما يقع لهذه الشعوب التي ثم التغرير بها، وما يقع من اغتصاب لأطفالهم وتساهم، بل والله إن الرجال يغتصبون أمام زوجاتهم وبناتهم لكن أنتم والله لا شرف لكم...
ننتقد لمحاربة الفساد المالي والإداري والسياسي... والأخلاقي والإجتماعي، لكن بقيادة ملكنا لأننا نعلم غيرته الشديدة على هذا الوطن الغالي وعلى مصالح شعبه، وهدفنا دولة قوية متماسكة أنها وطننا الأم المملكة المغربية الشريفة موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
الوطن للجميع ومرحبا بكل من يريد الإصلاح فذلك هدفنا وبقيادة ملكنا.

حفظ الله أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وحفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وحفظ الله سائر أفراد الشعب المغربي العظيم شعب متشبت بالعرش والسلطان وشعاره الخالد الله_الوطن_الملك.
وحفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده فهو موحدنا وسر قوتنا وحصننا المنيع ضد أعدائنا.

"رب اجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر "
صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد أمين علوي والأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ مهدي علوي.

AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA