images_1

المملكة المغربية :⚠ أبعاد سياسية خطيرة جداً بخصوص ما يقع في فرنسا و دول العالم العربي...الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدفع ثمن جرأته و تصريحاته...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 08 دجنبر 2018م.

أولا أتحدى أي مواطن فرنسي أو عربي أن يدعو للتظاهر في الشارع و يتم الإستجابة له، بل أدعو لمقاطعة أي منتوج ليس وحدك بل أنت و أصدقائك و عائلتك، لن تحصل على أية نتيجة، الحقيقة المرة التي لا يعرفها عامة الشعوب سواء كانت أوروبية أو عربية و لا يستوعبها إلا الراسخون في كواليس السياسة على مستوى وطني أو دولي، و تنويرا منا للرأي العام الوطني و الدولي سوف نحاول تبسيط المفاهيم لتوضيح الأمور، أولا ليس هناك خطاب بريء في مجال السياسة، فعندما تدخل مثلا مواقع التواصل الإجتماعي، إن بحثت عن الذين يخوضون في مواضيع ذات طابع سياسي، سوف تجد أنهم غير أبرياء، وراء كل منهم حزب سياسي، أو جهة داخلية أو خارجية أو أجهزة دول تحركهم، هناك صراعات سياسية هناك صراعات دول عن طريق عملاء أجهزتها الإستخباراتية... ليس هناك بريء على الإطلاق، هنا نعود لموضوعنا الأصلي، عندما تكون هناك مثلا دعوات لمقاطعة منتجات معينة، إبحث عن المستفيد، ذائما ستجد إما شركات منافسة أو أحزاب تتصارع بينها و هناك تصفيات لحسابات سياسية... و طبعا المواطن البسيط يسهل ذائما إقناعه بالمشاركة في مقاطعة هذا المنتج أو الآخر تحت أسماء متعددة، التخفيض من الأثمان، النضال الوهمي...لذلك الأحزاب السياسية أو الشركات التي تكون وراء حملات المقاطعة لا تكشف أبدا عن وجهها الحقيقي بل تستعمل عملائها أو بتعبير آخر أتباعها للقيام يحملات تقوم هي بالترويج لها عبر جرائد و مواقع مختلفة حتى يبدو أن الأمر عادي و أنه مجرد مواطنين عاديين يحتجون على غلاء الأسعار...
أما دولياً و لكي لا أطيل، و طبعاً سنوضح هذا الأمر بدقة أكثر في مقالاتنا قريباً ، و هنا نعود لما يحصل في فرنسا، و هذا الأمر يذكرني بما حصل في السابق في بريطانيا التي تتبع حكوماتها المتعاقبة سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، حيثما تتوجه السياسة الخارجية الأمريكية تتبعها بريطانيا في ولاء تام، في الماضي حصل أن أراد رئيس سابق للحكومة البريطانية أن يعارض التوجه الأمريكي و يستقل بقرارات بريطانيا بعيداً عن التبعية لأمريكا، هنا حصلت إضرابات كادت أن تشعل بريطانيا وقتها، ذهل رئيس الوزراء و سأل وزير الداخلية عن الأسباب و خلفيات هذه الإضرابات لأنها أتت دون سابق إنذار و تصاعدت حدتها دون مبرر منطقي، كما أن طلبات النقابات كانت تبدو تعزيزية، و كانت تربط بين رئيس الحكومة و وزير الداخلية صداقة قديمة، هنا صرح له هذا الأخير أن وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية هي التي تحرك النقابات من خلف الستار ، فما عليه إلا أن يرضخ لما تمليه عليه واشنطن أو يقدم إستقالته... التاريخ يعيد نفسه و ها هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم تمضي سوى أيام معدودة على تصريحاته الخطيرة بإنشاء جيش أوروبي موحد، هذه التصريحات التي أغضبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى ظهرت حركات السترات الصفر و أعمال الشغب و التخريب بدعوى أنهم مجرد مواطنين تحركهم مطالب إجتماعية...

للأسف الشديد قوة أمريكا و إسرائيل في قوة مخابراتهم التي أستطيع أن أجزم على أنها قادرة على إشعال الفتنة في أي بلد من العالم، ببساطة كما تطرقنا إلى ذلك في مقالات سابقة، أن العديد من التنظيمات و الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني في غالبية دول العالم تحرك خيوطهم بطرق غير مباشرة وكالات الإستخبارات الأمريكية و الإسرائيلية...لهذا فإن بعض الحكام العرب عندما يرضخون لإملاءات واشنطن ليس خوفاً منها أو طمعاً في الحفاظ على كراسي حكمهم كما ينشر إعلام العملاء الحقيقيين، بل خوفا على مصير بلدانهم و شعوبهم من نيران الفتنة و خير دليل على ذلك ما سمي الربيع العربي و ما وقعت فيه من أحداث أدت إلى خراب جل الأنظمة العربية تحت غطاء مطالب مشروعة، و طبعا بمساهمة أحزاب سياسية و نقابات و ورجال صحافة و إعلام و هيئات من المجتمع المدني... و النتيجة كارثة أصبحت تعيشها هذه الشعوب التي صدقت أكاذيب العملاء و إعلامهم .

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

bouskraoui

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

--
https://www.google.com/amp/s/arabicpost.net/politics/middle_east/2018/11/10/%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D8%25A6%25D9%258A%25D8%25B3-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%258A%25D8%25B1%25D9%2583%25D9%258A-%25D8%25BA%25D8%25A7%25D8%25B6%25D8%25A8-%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2583%25D8%25B1%25D9%2588%25D9%2586-%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25B4-%25D8%25A3%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25A8/amp/
--