FB_IMG_1544068275383

المملكة المغربية : علينا أن نكون صادقين لنكون وطنيين، و لنا في ملكنا قدوة حسنة في التضحية و التضامن و حسن الخلق... و بهذه الصفات التاريخ أنصف الملك و فضح أعدائه...

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 06 دجنبر 2018م.

يا شعب أمتنا العظيم، هل تعلم أن أمر هذه الأمة غريب، أذكر ذات مرة قال مولانا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه بأنه يعمل بنية خالصة و كل من أراد به سوءاً سوف يرتد عليه، أجل إن الله يدافع عن الذين آمنوا و عن عباده الصالحين، لقد كان اليسار في بداية حكم الملك الحسن الثاني قدس الله روحه يطمح للحكم و الإنقلاب على الملك، و كانوا يعدون الشعب بالجنة إن وصلوا للحكم، و لكن عندما وصلوا لقيادة الحكومة أصبح همهم مراكمة الثروات و نسوا الشعب، و بعد ذلك ظهر الإسلاميون، أناس ركبوا على الأيديولوجية الدينية، و وعدوا الناس بعدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و كانوا يذكرونهم بأحاديث عن عمر الذي كان لا ينام و لا يأكل حتى يطمئن على الرعية، فكانت الإنتخابات و وصلوا للحكم و قيادة الحكومة بصلاحيات دستورية لم تكن لحكومة من قبل، نسوا أحاديث عمر و نسوا الشعب و تهافتوا على المناصب و المكاسب و السيارات الفخمة و السكن في الفيلات...هكذا إكتشف الشعب المغربي أن الأحزاب السياسية لم يكن هدفها قط مصلحة المواطن بقدر ما كان هدفهم مصالحهم الشخصية على حساب سحق المواطن البسيط... و هنا أسأل الشعب المغربي، هل تعلم أنه في اليوم الذي ستصدق فيه من يطالبون بالملكية البرلمانية ماذا سيفعلون بك و ما مصيرك إذا وصلوا لسدة الحكم ؟، حتماً ستكون نهاية كرامتك و حريتك لأنك لن تجد حينها من يحميك أو تلجأ إليه...
لذلك لا تثق بعد الآن أيها الشعب المغربي العظيم بأي أحد غير ملك البلاد، و ضع ثقتك التامة في من أكدت الأحداث و التاريخ محبته و إخلاصه لك، إنه ملكك عاهل البلاد المفدى حفظه الله و رعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،أجل إن تلاحمك أيها الشعب المغربي العظيم مع العرش العلوي المجيد هو سر قوتك و حصنا حصينا يحمي كرامتك و كرامة أسرتك و وحدة وطنك، و إعلم أيها الشعب المغربي العظيم أنه حينما يتخلى عنك الجميع فإنك سوف تجد الملك بجانبك و لن يتخلى عنك أبدا بل سيكون ذائما سندك و حاميا لك و لكرامتك و كرامة أسرتك ...
هل تعلم أيها الشعب المغربي العظيم أن مشكلتنا أننا تعودنا مثل أطفال قاصرين ننتظر دوماً من الأحزاب السياسية أن تصل للحكومة لتحقق أحلامنا، و لا نعلم أن الحكومات تتحرك و تتصرف حسب وعي الشعب، فكلما علمت أنها في مواجهة شعب واع و قوي، كلما كان الإصلاح و عملت الحكومة على الإستجابة لتطلعات المواطنين و العكس صحيح، بينما نحن بدل أن نهتم بالقضايا الجوهرية نهتم بالمواضيع التافهة و النميمة و السب و الشتم في بعضنا البعض... تصرفات تجعل الآخر سواء حزباً سياسي أو حكومة ينظر إلينا مثل أطفال في الحضانة لم ننضج بعد كي ننال حقوقنا، كما أننا ندعي الوطنية و عندما يقع مشكل لأي أخ أو أخت وطنية نتخلى عنه، بل نصدق الشائعات التي تنشر ضده و لا نتضامن معه...عن أية وطنية نتحدث إذن و أي إخلاص؟ علينا أن نعلم أن الوطنية هي حب و وفاء و شهامة و تضحية و تضامن و قبل هذا إلتزام و أخلاق عالية..أيها الشعب المغربي العظيم، إن خير قدوة حسنة لك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو إتباع أهل بيته الأطهار الطيبين، و نحمد الله أن لنا ملك من سلالة خير الأنام محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام، أجل علينا إتباع نهج أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، إمامنا و قدوتنا إذا أردنا فعلا أن نكون شعباً واع يطمح للوصول إلى أعلى الدرجات و المستويات .
أيها الشعب المغربي العظيم الآن سوف نحكي لك قصة ترمز لعظمة ملوكك الكرام، فقط بما أن فاعل الخير لا يحب ذكر إسمه سيرا على وصية جدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه الكريم عن الصدقة "لا تعلم يسراك ما أنفقت يمناك "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم...
كان في إحدى البلدان الإسلامية سلطان يحب شعبه لدرجة أنه كان يفضل شعبه على أسرته،و كان للسلطان مستشار ذو أخلاق نبيلة و أصل طيب و يحب الخير، فقام المستشار سيرا على نهج السلطان الذي كان يتكلف سرا بإعالة الآلاف من العائلات من ماله الخاص، قام بتكليف أحد الضباط بمبادرة خيرية يهتم فيها بعائلات معوزة و غير قادرة على العمل لكسب قوتها، و قال له لا مانع من أن تشرك معك من يحب الخير من الشعب لإحياء التلاحم و التكافل الإجتماعي، و فعلا تكفل الضابط إلى جانب بعض رجال الحرس بحوالي 14 أسرة معدمة يعني فقيرة و عاجزة عن الكسب،لكن ما إن مرت شهور حتى عاد الضابط للمستشار قائلا لم يعد أحد يساعد غيرنا و أحد الرجال المخلصين للسلطان فماذا نفعل هل نتخلى عن هذه الأسر و نتركها لمصيرها قد تعود إذن للتسول ؟ ، ضحك المستشار و قال له لا عليك، فقط عليكم كل شهر إخباري لإكمال المبالغ التي تنقصكم لأنني أعيل أسر أخرى كثيرة... علمتني هذه القصة أن الحاكم و المقربين منه رغم ما يقال عنهم حقدا من الأعداء الذين يطمعون في السلطة، لكن يبقى السلطان و المقربين منه أكثر الناس تضحية و إحسانا و فعلا للخير دون بهرحة لأن غرضهم رضا الله لا رضا الناس...
لهذا علينا أن نعمل على إحياء روح التكافل و التضامن بين كل مكونات الشعب المغربي، إقتداءا بسنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام، و سيرا و إتباعا لنهج سيدنا و مولانا أمير المؤمنين و حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عاهل البلاد المفدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله.

"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم "صدق الله العظيم .

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

bouskraoui

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي ،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

--
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2018/11/11/36860078.html
--