images_9

المملكة المغربية : رسالتنا لأخينا إبراهيم غالي رئيس جبهة البوليساريو، و إلى كافة المغاربة المغرر بهم في تندوف بأن يعودوا لوطنهم معززين مكرمين، لأنه لم يعد من سبب لبقائهم تحت رحمة المخابرات العسكرية الجزائرية .

"الملك محمد السادس أصلح ما أفسده المخزن في عهد الملك الحسن الثاني، و فؤاد عالي الهمة أصلح ما أفسدته وزارة الداخلية في عهد إدريس البصري".

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 05 دجنبر 2018م.

تمهيد : الصحراء مغربية و البوليساريو قيادة و عناصر هم مغاربة أبا عن جد، بل يشهد التاريخ أن أجدادهم بايعوا الملوك المغاربة و ناضلوا تحت راية المملكة المغربية، ما حصل كان فقط تمرد لأبناء مغاربة على وطنهم الأم المملكة المغربية بسبب ظلم لحقهم من مغاربة إخوانهم إستغلوا سلطتهم في ظلم العباد و نهب خيرات البلاد، لكن يشهد التاريخ أن ما كان يقوم به المخزن المغربي من ظلم لم يكن للعرش علم به، إلى أن جاء عهد الملك محمد السادس نصره الله و أيده حيث بدأ بتنقية الإدارة المغربية، ذلك أنه عزل و عاقب كل من كان السبب وراء الظلم و الشطط الذي عانى منه الشعب المغربي... فأصبحت الإدارة المغربية في خدمة الشعب، و لهذا لم يعد هناك من سبب لبقاء المغاربة الذين يشكلون الآن جبهة البوليساريو قيادة و عناصر، لم يبقى لهم من سبب للبقاء في تندوف، لذلك فإننا ندعوهم للعودة لأرض الوطن، وطنهم الحقيقي و الأصلي... وطنهم الأم المملكة المغربية،و هذه رسالتنا لهم .

تحية طيبة لإبن مدينة السمارة الغالية على قلوبنا، تحية لإبن قبيلة الرقيبات شرفاء الصحراء إخواننا و أحبتنا الأحرار الذين لا يرضوا بالذل و القمع الذي كان يمارسه المخزن المغربي الغاشم على أبناء الشعب من طنجة إلى الكويرة، هذا الظلم و القمع هو الذي دفع في بداية السبعينيات المرحوم الوالي مصطفى السيد إلى تأسيس جبهة البوليساريو، هذا الظلم هو الذي كان يخلق إنتفاضات متتالية في العديد من مناطق المملكة المغربية حتى كانت حقبا دموية تؤرخ لظلم المخزن و جبروته حتى كان ما يعرف بسنوات الرصاص،و نذكر هنا أن هذا ما جعل آنذاك المناضلين و الشرفاء الأحرار المغاربة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام، قسم كان يرى أن الملك هو السبب و هو من يقف وراء قمع السلطة للمغاربة فكان هذا القسم يطمح لإزالة الملك من العرش و قيام جمهورية، فكلنا يتذكر تاريخ صراع اليسار مع القصر و المحاولات الإنقلابية التي عرفها عهد الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، و قسم كان يرى أن يناضل من أجل ملكية برلمانية و طبعا قسم كان يرى أن قوة المغرب تكمن في الحفاظ على الملكية لتوحيد الأمة.
في بداية التسعينات بدأت الأمور و الحقائق تتضح أكثر حيث أن أحزاب اليسار عرفت آنذاك الحقيقة و هي أن الملك الحسن الثاني قدس الله روحه لم يكن له يد أو دور في قمع المغاربة، بل إن الملك الحسن الثاني نفسه كان ضحية ضغط لوبيات المخزن و تقاريره الكاذبة، و أن المخزن كان يشكل جدار عازل بين الملك الحسن الثاني و الشعب، بل حتى الإخوة في جبهة البوليساريو عندما كان لهم لقاء مع الملك محمد السادس في سنة 1996م حينما كان وليا للعهد و تشاء الأقدار أن يكون اللقاء بحضور وزير الداخلية المرحوم إدريس البصري، هنا عرف الإخوة في جبهة البوليساريو أن لا علاقة للملك بكل ما يحدث و أن تسلط و ظلم المخزن كان نابع فقط من وزارة الداخلية و أطرها و أعوانها بينما الملك كان طيبا و على خلق حسن، بل شعروا آنذاك بأنهم أمام ملك قدم أجدادهم له و لأجداده البيعة، حتى أن العديد من الإخوة في الجبهة بل و قادة كبار عادوا لأرض الوطن طواعية، و هنا أذكر الإخوة في الجبهة بأمرين، الأمر الأول لأوضح لكم أن ما عانيتم منه من ظلم المخزن عانى منه الملك نفسه و أفراد من الأسرة الملكية و شرفاء و أحرار هذا الوطن الغالي، الفرق بيننا و بينكم أنكم فضلتم الإنسحاب و فضلنا نحن التضحية و التجند بجانب الملك لمواجهة ظلم المخزن و العمل على كبح جماحه خاصة لما علمنا جميعاً أن للملك الحسن الثاني كما للملك محمد السادس نصره الله و أيده إرادة قوية للإصلاح و أن لا علاقة لهم بما يقوم به المخزن من ظلم و شطط، و هنا لأعطيكم نبذة بسيطة عما عانينا منه، في بداية التسعينات و أثناء تواجدي بالقصر الملكي سألني آحد الإخوة الزملاء و كان يعمل ضابط بالحرس عن الدور الذي أسند إلينا ، أجبته آنذاك أننا نراقب تحركات أطر وزارة الداخلية و أجهزتها، حينها قال لي لو وجد إدريس البصري لكم سبيلا لقتلكم شنقا، هذا عمل إنتحاري، نعم هنا اعطي الدليل القاطع لإخواننا في جبهة البوليساريو و على رأسهم إبراهيم غالي على أن ما كان يقع لم يكن للملك لا الحسن الثاني قدس الله روحه و لا الملك محمد السادس في بداية حكمه أطال الله عمره أي علم أو دخل ... لكن بفضل تضحياتنا الكبيرة التي قدمناها في سبيل الوطن و العرش، تضحيات لاقينا فيها عذاب كبير بل و الله ما لقيناه لو عرفت الدولة قدره لنصبت لنا ثماثيل من ذهب بدل المشانق التي كان يمكن أن تنصبها لنا وزارة الداخلية آنذاك لولا خوفها من تدخل مباشر للملك، و كذلك بفضل تضحيات رجال وطنيين مخلصين و خاصة عندما عزل الملك محمد السادس في بداية حكمه الوزير القوي إدريس البصري رحمه الله و بدأ الملك بتنقية البيت الداخلي للمملكة و القطع مع سياسة المخزن القديمة و إستعانة الملك برجال وطنيين من خيرة أبناء الشعب الذين لا علاقة لهم بظلم أو تسلط المخزن، شباب هدفه خدمة الوطن و المواطنين بصدق و أمانة و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة، و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد ياسين المنصوري و عبد اللطيف الحموشي و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الشرفاء النزهاء السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين، أناس يعملون ليل نهار من أجل إصلاح الأوضاع السياسية بالبلاد و السير في طريق الديمقراطية و النماء...
أجل أيها الإخوة، الملك لم يكن أبدا يؤيد المخزن في ما يقوم به من سياسات ظالمة تجاه الشعب، سياسات كانت تؤجج الأوضاع السياسية و الأمنية بالبلاد، فالعديد من المشاكل التي عرفتها المملكة المغربية عبر تاريخها كانت نتيجة عنصرين، المخزن متمثلا في أطر وزارة الداخلية من قياد و باشوات و عمال، طبعا هؤلاء شكلوا لوبي إنظم إليه العديد من مسؤولي الأحزاب السياسية و النقابات و هيئات المجتمع المدني و رجال الصحافة و المال و الأعمال...
و العنصر الثاني لا يقل خطورة و يتمثل في العياشة، الذين يشكلون خطورة كبيرة جدا حيث أنهم جنود الخفاء الذين يعتمد عليهم اللوبي الأول لتضليل الملك، و لكي نفهم معنى العياشة و دورهم سنشرح بالتفصيل، عندما يخرج الملك و هذا مند عهد المرحوم الحسن الثاني قدس الله روحه لتفقد أحوال شعبه فإن القياد و أطر وزارة الداخلية و خوفا من أن ينكشف أمرهم فإن العياشة يخرجون نساء و رجال و أطفالهم حاملين الرايات الوطنية و يهتفون بحياة الملك و يهللون للمشاريع الوهمية التي دشنها الملك و التي لم ترى النور بسبب سرقة المسؤولين للأموال المرصودة لها، طبعا الملك يرجع لقصره فرحا بعد أن شاهد بأم عينيه أن شعبه يعيش النعيم و أن كل شيء على أحسن ما يرام... و هكذا تنطلي الحيلة على الملك و لا يكتشف أمر عصابات المخزن...
قد يقول أحدهم و أين أجهزة الدولة؟ كلا يا سادة، أجهزة الدولة حتى عهد إدريس البصري كانت تخضع لوصاية بل تحت سلطة مباشرة لوزارة الداخلية، ما عدا الشؤون الخارجية التي كانت تتكلف بها المخابرات العسكرية بقيادة الوطني الكبير المرحوم الجنرال دوكور دارمي عبد الحق القادري تغمده الله بواسع رحمته.
و لنعد لموضوعنا من هم البوليساريو ؟
إنهم إخواننا و أبنائنا مغاربة أحرار لم يرضوا أبدا بالظلم أو بالذل لأنهم شرفاء و لهذا و ككل الشرفاء و الأحرار بهذا الوطن سواء أبناء الصحراء الشرفاء أو أبناء الشمال الأحرار أو أبناء الأطلس الشامخ إخواننا الأمازيغ الأبطال المقاومين،لن يرضوا بظلم المخزن أو أن يحكمهم أحد غير الملك الذي ينحدر نسبه من سلالة خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم، و لهذا الآن إنفرجت الغمة و زال الحاجز الذي كان يحيل بين العرش و الشعب، و لهذا من هذا المنبر الشريف فإننا نتوجه إلى أخينا إبراهيم غالي و إلى كل الإخوة المغاربة الأحرار بجبهة البوليساريو لنقول لهم بأنه لم يعد من سبب لبقائهم تحت رحمة الجزائر و حان الوقت ليعودوا إلى وطنهم للمساهمة إلى جانبنا جميعا و يدنا بيد الملك محمد السادس أمير المؤمنين و قائد الثورة لبناء وطن حر و قوي.
أيها الإخوة، قلت لكم بأنني سأخبركم بأمرين، أما الأمر الثاني و هو أنني تذكرت بحزن كبير المرحوم عبد العزيز المراكشي الرئيس السابق للجبهة، حيث أن أحد جنودنا الذي كان محتجز داخل مخيمات البوليساريو بتندوف و مع قساوة التعذيب شاهد يوما عبد العزيز المراكشي يتفقد المخيمات فناداه "عبد العزيز " إستغرب عبد العزيز و إقترب منه مندهشا لأن الطريقة التي ناداه بها كأنه يعرفه، فقال له ماذا تريد ؟فأجابه الجندي المحتجز أنا من مدينة قصبة تادلة، و هي المدينة التي إستقر بها والد عبد العزيز المراكشي و أسرته، عند ذلك سلم عليه عبد العزيز بحرارة و قال أنت من لبليدة "كلمة يقولها المغاربة بالدارجة، يعني اللغة العامية عن مدينتهم أو قريتهم "و بعد أن تكلم معه بمودة قال له ماذا تريد الآن؟ أجاب الجندي أريد أن أعود لبلدي، فقال له عبد العزيز متأثرا و الله لو كان الأمر بيدي لأطلقت سراحكم جميعا و لكنني مثلكم لا أستطيع شيء من هذا القبيل، لكن المرحوم محمد عبد العزيز المراكشي طلب من المسؤول عن المخيم أن يعامل السجين معاملة مميزة و أن يعطيه كل ما يريد و لا يعدب بأي نوع من العذاب إلى أن يطلق سراحه.... و قال له هذا ما أستطيع أخي.
أجل لقد كان المرحوم ينوي الإلتحاق بالوطن الأم مثله مثل باقي الأخوة، لكن المخابرات العسكرية الجزائرية لا تترك لهم المجال للعودة، بل إن حصل و دهب أي مسؤول في الجبهة إلى خارج تندوف فإن أبنائه يبقون تحت حراسة مشددة إلى أن يعود و يهددونه بقتلهم إن رجع إلى وطنه المغرب.
أيها الأخ العزيز إبراهيم غالي، أيها الإخوة أعضاء و قادة جبهة البوليساريو، السبب الذي ضحى من أجله كل شرفاء الوطن من طنجة إلى الكويرة قد تحقق، و ذلك بإزالة المخزن الغاشم الظالم الذي كان يعدب أبناء الشعب المغربي الحر، هذا المخزن الغاشم الذي كان يقف حاجزا بين العرش و الشعب قد تم القضاء عليه بفضل حكمة و قوة شخصية الملك محمد السادس نصره الله و أيده، و بفضل مجهودات إخواننا الوطنيين الكرام العاملين بجانب الملك و نخص بالذكر السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد ياسين المنصوري و عبد اللطيف الحموشي و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و باقي إخواننا الأفاضل السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...
أيها الإخوة بجبهة البوليساريو، لم يعد هناك سبب منطقي لبقائكم تحت ضغط أو رحمة الجزائر و مخابراتها العسكرية، بل لم يعد مقبولا أن تستعملكم ورقة ضد وطنكم الأم المملكة المغربية، عودوا و ساهموا إلى جانبنا جميعا ملكا و شعبا في بناء الوطن، بناء مملكة قوية موحدة من طنجة إلى الكويرة، وطن تفتخرون به و ترفعوا رؤوسكم بين الأمم عاليا مغاربة أحرار أبا عن جد.
تريدون بلورة مشروعكم الديمقراطي الحداثي، لا مشكلة فقد أصبح عندكم مشروع الحكم الذاتي و الجهوية الموسعة مثل باقي جهات المملكة ساهموا بآرائكم و إقتراحاتكم و سوف تجدون منا كل الدعم و الملك محمد السادس منا و إلينا حاكما و أخا كبيرا لنا...فمرحبا بكم في وطنكم الأم المملكة المغربية الشريفة موحدة من طنجة إلى الكويرة بقيادة أمير المؤمنين و قائد الأمة و الثورة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
هذه رسالتنا إليكم، و هذه أيدينا نمدها إليكم بالحب و الإخاء.

"إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتيكم خيرا مما أخد منكم و يغفر لكم "صدق الله العظيم.

مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

bouskraoui

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل و الكاتب الصحفي الكبير محمد الزايدي و الشريف مولاي إبراهيم محنش و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية .... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.

___
http://mohamed6.canalblog.com/archives/2017/11/05/35839590.html
___