VIVE LE ROI

المملكة المغربية : المغرب لا يخشى الجزائر بل نريدها أن تساهم بجانبنا في الحفاظ على السلم و التنمية لما فيه خير شعوبنا ، كما أننا لا نخشى المعارضة بل نؤيد كل معارضة بناءة مهما كانت قوية ...لأن ما يشغلنا هو بناء الوطن .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 27 نوفمبر 2018م.

يا شعب أمتنا العظيم، الملكية إستطاعت لأكثر من 12 قرنا ضمان وحدة المغرب من طنجة إلى الكويرة، و حماية البلاد من مؤامرات الخصوم، ملكية صمدت في وجه الرياح و الأعاصير، و هي أساس إستقرار الوطن و سر قوته، و لهذا فإن الشعب المغربي العظيم، شعب متشبت بالملكية لأنها وحدها بعد الله و مشيئته قادرة على حماية الشعب و الوطن...
و قوتنا و تلاحم العرش و الشعب يجعلنا لا نخشى مناوشات أو مؤامرات الأعداء و الخصوم، لأن هدفنا منصب أولا و أخيرا على البناء و التشييد و تقوية أسس دولتنا، كما أن قوتنا تجعلنا لا نكترث للأعداء لأننا قادرين على سحقهم بسهولة...
فإذا كان البعض ينظر إلى ما يقع من تطورات الآن في منطقة الكركرات ، و تصرفات عناصر جبهة البوليساريو الطائشة و كأن الحرب على وشك الوقوع، أقول للجميع إطمئنوا و لله الحمد لذينا قوة عسكرية تستطيع سحق عناصر البوليساريو في ظرف وجيز، بل تستطيع دخول أية حرب و تتفوق نظرا لخبرتنا الميدانية و كذلك لتجهيزاتنا المتطورة... صحيح أننا لا نحبد فكرة الحرب رغم قوتنا و ذلك لعدة إعتبارات، أولها أن الملك محمد السادس يسعى الآن جاهدا لبناء أفريقيا و تنميتها و ليس لهدمها أو إشعال فتيل الحرب كما يخطط له جنرالات الجزائر سامحهم الله، كما أن جلالته يسعى جاهداً للحفاظ على السلم و الأمن الإقليمي في منطقة الشمال الأفريقي و الساحل و الصحراء، حتى لا تجر المنطقة إلى حرب تدخل داعش على الخط، و هذا ما يحاول كل قادة العالم تفاديه الآن.
ثانيا الشعب الجزائري شعب جار و مسلم و تجمعنا به أواصر العروبة و الإسلام بل هناك قرابة و مساهرة و نحن أسرة واحدة، و الملك محمد السادس أمير المؤمنين لذلك لن يسعى إلى حرب الجوار، فقط يبقى من حقنا حماية قوافلنا التجارية و حق الرد إذا تعرض شعبنا أو أراضينا لأي إنتهاك من طرف شرذمة البوليساريو... لذلك فهذا الموضوع لا يقلقنا لأننا مستعدين لكل الإحتمالات...بل أن حكمة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده جعلته يدعو الجزائر مباشرة إلى التعايش و السلام و تكوين لجان مشتركة على أعلى المستويات لحل المشاكل التي تعترض بناء مغرب عربي موحد و قوي و خاصة أن دعم الجزائر لعناصر جبهة البوليساريو يعرقل أية تسوية أو جهود السلام و الوحدة في المنطقة لأن ملف وحدتنا الترابية الصحراء المغربية ملف لا يقبل المساومة أو التنازلات...
يا شعب أمتنا العظيم، ليس العدو الخارجي هو الذي يهم، بل أخطر عدو هو عدو الداخل المتمثل في الفساد الإداري و المالي الذي يجب محاربته و التصدي له...
و كذلك فيمن يدعون الوطنية و يطبلون و يهللون و غرضهم فقط الحصول على الإمتيازات و قضاء المصالح الشخصية و لو على حساب مصلحة الوطن...و المثل المغربي يقول "إسمع كلام من يبكيك و يبكي عليك، و ليس كلام من يضحكك و يضحك عليك أو يجعلك أضحوكة بين الناس".
أما المعارضة فإن هناك من يعارض بشدة ليس لأنه يكره وطنه أو الملك، بل لأنه يحبهم بجنون و يريد أن يعالجوا أي خلل ليكون المغرب أحسن دولة، و ليكون الملك محمد السادس أحسن رئيس دولة... و الحمد لله أن الملك محمد السادس نصره الله و أيده، ملك حكيم و عاقل و ذكي و لهذا فهو يكره النفاق و التملق و يحب الصراحة و الوضوح، لأنه يسعى ذوما لمعرفة مكامن الخلل لعلاجه...
كما أن الهدف الأول الذي يعتبر من أولويات جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده هو الإصلاح و تقوية الجبهة الداخلية، لأنها تمثل الحصن الحصين الذي يقي الوطن من أية الهزات مهما بلغت حدتها و شدتها...
طبعا هناك خلط في المفاهيم بين أن تعارض و تنتقد لأنك تغير على وطنك فهذه هي المعارضة، أما أن تنتقد فقط دون إقتراح بديل مبني على دراسة أكاديمية فتلك بلبلة و إثارة الفوضى، أما أن تنتقد لأنك مدفوع من جهات أجنبية فتلك خيانة، كما يفعل بعض المأجورين الذين ينتقدون تحت غطاء مطالب مشروعة للتمويه و غرضهم جر البلاد إلى الفتنة و الخراب، كالذين ينتقدون النظام الملكي ليست لغرض الإصلاح، و لكن لتقويض أركان الحكم و هم يعلمون أنه إذا أردت خراب البلاد فعليك بمصدر قوتها و مركز تماسكها الملكية،حيلة هؤلاء الخونة المقنعين مدروسة لكن مكشوفة، في البداية تبدأ المطالبة بملكية برلمانية لتقليم أظفار و أنياب الأسد ليسهل بعد ذلك لهذه "للكلاب المسعورة" الإنقضاض عليه...و هذا ما لن نسمح به و ما لن يكون أبداً ، ببساطة لأنه من أراد أن ينتقد و يعارض معارضة بناءة و في إحترام تام لثوابتنا الوطنية و لرموز دولتنا الضامنة لأمننا و إستقرار الوطن، فلا بأس فكلنا هدفنا إصلاح البلاد، و نحمد الله أن أول المعارضين للفساد هو الملك محمد السادس، و من كان يعشق الثورة فمرحباً لكن بقيادة قائد الثورة الملك محمد السادس... و من كان يريد الفتنة فنحن جبل لا تحركه الأعاصير، و سنسحق دون رحمة كل من تسول له نفسه الإساءة لوطننا أو لموحدنا و رمز قوتنا أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
صحيح أن المعارضة هي عصب الحكم ، و لا يمكن ان تقوم لأية دولة قائمة إلا بوجود معارضة قوية و بناءة تراقب الحكومة و تعطي إقتراحات و تمنع التجاوزات لأن دولة بدون معارضة هي دولة زائلة، طبعا ستمر من مرحلة الحكم المطلق لتنفجر الثورة و يتهاوى كل شيء ، وطبعا مع التدخلات و الأطماع الأجنبية تنقسم الدولة و تنهار، هذه هي الحقيقة، و لهذا السبب نجد أن النظام الملكي بالمغرب عمر أكثر من 12 قرنا و لا زال صامدا بل نظام يحتاجه الشعب في هذا الظرف الراهن الذي تعرفه المنطقة العربية من فتن و إرهاب وصراعات، ببساطة لأن النظام الملكي بالمغرب كان ذائما منفتحا على المعارضة البناءة و على كل أطياف المجتمع، فمثلا أيام الحماية كان ولي العهد آنذاك الحسن الثاني قدس الله روحه صلة وصل بين السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه و بين المقاومة، حتى أنه كان يخفي أبطال المقاومة داخل صندوق سيارته و يدخلهم إلى القصر الملكي سرا لأن عيون القوات الفرنسية كانت تحاصر السلطان، و كان يدخلهم للقصر لمقابلة السلطان للتخطيط سويا لإجلاء المستعمر الفرنسي الغاشم ، بل كان يهرب ما إستطاع الحصول عليه من أسلحة و يسلمها للمقاومة... هذا حال ملوك الدولة العلوية، كانوا ذوما مع الشعب أسرة واحدة في السراء و الضراء، حتى أنني أتذكر حين كانت المعارضة على أشدها و الإنقلابات أيام الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، فذات مرة علم أن بعض الشخصيات الوطنية مجتمعين ليلا يخططون بمنزل أحدهم بمدينة الدار البيضاء، فذهب و طرق الباب، فلما فتح له... فقال لهم الملك لماذا أنتم مجتمعون؟ فأجابه أحدهم نخطط للإنقلاب على الحكم...
فقال لهم الحسن الثاني إذن لماذا لا نجلس جميعا و نخطط، و كان الحسن الثاني رحمة الله عليه فيلسوف و مثقف كبير و هذا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، و كان يقول أنا أحترم الرجال و لو كانوا ضدي لكن أكره الخونة و العملاء و الذين يطعنون من الظهر...و قد إستطاع الحسن الثاني قدس الله روحه إقناع خصومه بدور الملكية في وحدة البلاد، عند ذلك خرج خصومه للمعارضة علانية بالبرلمان، معارضة في ظل المؤسسات الدستورية، معارضة تطالب بالإصلاح لكن في ظل الملكية و مؤسسات الدولة لأنها أصبحت تعلم أن قوة المغرب هو تلاحم العرش و الشعب و أن الإصلاح يجب أن يكون مع الملكية و بقيادتها...
لذلك فإنني أتوجه لكل أبنائنا داخل و خارج أرض الوطن لأقول لهم، شيء جميل أن نرى غيرتكم على وطنكم و مطالبكم بالإصلاح، لكن الأجمل أكثر أن نوحد صفوفنا مع ملكنا...
و أقول للذين يعارضون الملكية من الخارج أو الداخل و أنا أتابع ما يقع الآن بسوريا و العراق و اليمن و ليبيا و تونس و مصر... و الله أنتم أحقر الناس و لا شرف لكم و لا غيرة لكم على وطنكم، لأنه لو علمتم ما يقع لهذه الشعوب التي ثم التغرير بها و ما يقع من إغتصاب لأطفالهم و نسائهم، بل و الله إن الرجال يغتصبون أمام زوجاتهم و بناتهم لكن أنتم و الله لا شرف لكم...لأنه لو كان لكم شرف لما تجرأتم على إنتقاد أو معارضة الملكية لأنها وحدها قادرة على ضمان وحدة البلاد و إستقرار الوطن .
يا شعب أمتنا العظيم، نحن ننتقد لمحاربة الفساد المالي و الإداري و السياسي و الأخلاقي و الإجتماعي...لكن بقيادة ملكنا لأننا نعلم غيرته الشديدة على هذا الوطن الغالي و على مصالح شعبه، و هدفنا أن تكون دولتنا دولة قوية متماسكة لأنها وطننا الأم المملكة المغربية الشريفة موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
الوطن للجميع و مرحبا بكل من يريد الإصلاح فذلك هدفنا و بقيادة ملكنا.
أيها الشعب المغربي العظيم، نحمد الله أن لنا ملكا حكيما و عظيم، يحب شعبه و يضحي براحته من أجله، كما نحمد الله أن بجانب ملكنا خيرة شباب الوطن، وطنيين مخلصين و كفاءات وطنية عالية مشهود لهم بالنزاهة و الإستقامة، و نخص بالذكر الطيب الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد هرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين الساهرين بجانب ملكنا على خدمة الوطن و المواطن و على الدفاع عن المصالح العليا للمملكة .

"رب اجعل هذا البلد آمناً و ارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر "
صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

bouskraoui

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ يوسف الإدريسي و الأستاذ أحمد فاضل و الكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و الماجيدي السعدية ... و باقي الأخوات و الإخوة الكرام.
__
http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/03/09/36211037.html
__