111111111111

المملكة المغربية : يسهل علينا إقناع المعارضين للنظام، كما يسهل التصدي لمناورات الجزائر و جبهة البوليساريو... الخطر الحقيقي أصبح يتمثل في قرارات هذه الحكومة التي أصبحت تؤجج الأوضاع بالبلاد... حان الوقت للمطالبة بإسقاطها .

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 04 يونيو 2018 م.

ملاحظة هامة : أيها الشعب المغربي العظيم، عندما تراجع مقالاتنا حول إعفاء الحكومة مند سنة 2016م سوف تدرك أننا قمنا بالتنظير إلى ما يقع الآن من إنتكاسات على مختلف المستويات و في كل المجالات تقريبا، أجل أيها الشعب المغربي العظيم لم أكن أتخيل أنني في يوم من الأيام سوف أخرج عن صمتي لأطالب بإسقاط الحكومة، لكنها مصلحة الوطن، و الخوف على مصير البلاد، فإذا كان خصومنا في الماضي هم جبهة البوليساريو و المخابرات العسكرية الجزائرية، أما الآن فعندما أقارن خطورة الجبهة و الجزائر مع قرارات الحكومة، أجد أن قرارات هذه الحكومة أخطر عشرات الأضعاف من أي عدو آخر على أمن و إستقرار الوطن، و لهذا نطالب أن ينضم إلى مطلبنا هذا كل مخلص و غيور على هذا الوطن.

مهما تكن المؤامرات الخارجية، و من أية دولة كانت، لم تعد تخيفني، لأن لذينا خبرة كبيرة في التعامل مع المؤامرات و الدسائس، و لأن أجهزتنا تخضع لتداريب و تكوين مستمر و لها رصيد يؤهلها للتصدي لكل المناورات و الدسائس...
كما لا تخيفني جبهة البوليساريو، لأن قواتنا المسلحة الملكية قادرة على سحقها في أي وقت، بل قادرين على التصدي للجزائر نفسها إن دعمت جبهة البوليساريو و تلقينهم جميعا درسا لا ينسى، إذن لا خوف من هؤلاء لأننا أقوياء في مواجهة التحديات و الحروب و مستعدون لذلك.
كما لم تعد تخيفني المعارضة مهما كانت قوتها، لأنها إن كانت معارضة بناءة، فإنها تفيد بإقتراحاتها و أفكار جديدة جيدة الوطن، بل تكون قوة دفع لعجلة الحكومة و التنمية.
أما إذا كانت معارضة مشاكسة، مثل بعض أفراد الجالية الذين يدعون أنهم يحملون فكرا جمهوريا، فهؤلاء لا خوف منهم، أولا لأنهم قلة قليلة، ثانيا لأن أي عاقل يعلم أن تركيبة الشعب المغربي،من العديد من الأطياف و الأعراق و الروافد، أمازيغ، عرب، يهود، مسلمون، حسانيون و أندلسيون... فسيفساء من رابع المستحيلات أن يتم توحيدهم إلا تحت لواء العرش العلوي المجيد، و أن الذين يريدون أو يطالبون بالجمهورية، فإما أناس لا خبرة و لا علم لهم بتركيبة المجتمع المغربي، و لا علم لهم بتاريخ الدولة المغربية،و أما أنهم مجرد عملاء و خونة مأجورين لزرع الفتنة، و الحمد لله أن الشعب المغربي العظيم أصبح واع بأن وطنه مستهدف، و أن ما يروج له هؤلاء من إشاعات و أكاذيب عن طريق فيديوهات ينشرونها على اليوتوب و مواقع التواصل الإجتماعي، لخلق البلبلة و الفوضى، أن ما ينشرون مجرد صور و فيديوهات مفبركة و أكاذيب، و أن مهاجمتهم للملكية و لرموز الدولة، فإنما يريدون ضرب مركز و سر قوتنا نحن المغاربة و وحدتنا...هؤلاء المعارضين أو إن صح التعبير الخونة والعملاء لا خوف منهم، لأن الشعب المغربي العظيم أذكى منهم و يعرف أنهم مجرد عملاء هدفهم تخريب الوطن تحت غطاء محاربة أو فضح الفساد.
لكن ما أصبح يخيفني حقا على الوطن و إستقراره هو هذه الحكومة بقراراتها و سياساتها التي تسابق الزمن و كأنها حكومة تابعة لصندوق النقد الدولي و ليس حكومة للدولة المغربية، سياسات أصبحت تضاعف معانات الشعب المغربي، لاحظوا معنا أنه منذ قدوم الحكومة برئاسة الإسلامويين سنة 2012م تضاعفت المشاكل، و الفقر والبطالة و إنعدام الأمن...تراجع في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، تراجع في التعليم، غلاء الأسعار و المعيشة،تراجع مؤشر التنمية البشرية إن لم نقل فشلها كليا، حكومة خلقت إحباط نفسي للشعب المغربي ما خلق مشاكل في جرادة و الحسيمة و مدن كثيرة...
حكومة بقرارات و كأنها حكومة تابعة لصندوق النقد الدولي، قراراتها من تعويم الدرهم، السعي لإلغاء صندوق المقاصة، إلغاء مجانية التعليم... و هنا نتسائل إذا كان أصلا أبناء الطبقة الوسطى و الأغنياء يدرسون أبنائهم في المدارس و المعاهد الخصوصية، على من سيفرضون أصلا دفع رسوم؟ ، بل حكومة لم تفكر حتى في إلغاء الساعة الإضافية رحمة بالتلاميد، رغم المطالب المتكرر و كأنها حكومة آخر ما يهمها الإنصات لهموم الشعب...
لكن المخيف أكثر هو صمت المعارضة، و تركها الساحة فارغة، إلا من بعض التدخلات المحتشمة تحت قبة البرلمان لذر الرماد في العيون، أو تصريح خجول تاركين الشعب ضائعا بين قرارات الحكومة و بين معارضة مشاكسة تنشر سمومها من خارج المملكة مستغلة الفراغ المهول و صمت المعارضة المنتخبة القاتل...
إن ما أصبحنا نعيشه من أحداث أصبح يفرض علينا وقفة مع الذات،
و هنا أستغرب لأن أحد المعارضين للنظام الملكي المغربي قال بإحتمال إندلاع ثورة شعبية بالمملكة خلال سنة 2018م و سماها ثورة الكامون، و القصد أن المغاربة الذين إمتنعوا عن الخروج خلال فترة الربيع العربي سنة 2011م بدعوى الحفاظ على النظام، سوف يتم الضغط عليهم بغلاء المعيشة حتى يندموا على اليوم الذي أيدوا فيه النظام و أن الضغط سوف يخرجهم للشارع، و سماها ثورة الكامون، نسبة إلى المقولة الشعبية أن طبيعة المغاربة كامونيين (إذا لم يتم حكهم لا يعطون نتيجة )، و السؤال هو لماذا بالضبط هذه الحكومة التي يترأسها حزب إسلاموي قامت أواخر السنة الماضية بزيادات خيالية في جميع الأسعار، بل و تعتزم إلغاء صندوق المقاصة مع العلم أن المواطن الآن يكتوي بغلاء فواتير الكهرباء والماء،و مع إلغاء مجانية التعليم التي ينوون تطبيقها، إضافة إلى دعيرة 25درهم إن أخطأ وقطع سهوا الطريق من غير ممر الراجلين و زيادة في ثمن تكلفة جواز السفر و ثمن الحصول على رخصة القيادة و البناء و يتحدثون الآن عن زيادة محتملة لقنينات الغاز ... و إذا أضفنا أن إلغاء صندوق المقاصة المزمع تنفيد قراره خلال هذه السنة 2019م، سوف يتضرر منه الفلاحين و أصحاب المخابز و الحلويات و الفنادق والمطاعم... حيث إما سيعلنون إفلاسهم أو أن الأسعار في هذا الوطن سوف تصبح جهنم... و هنا نقول أليست هذه الزيادات ضغطا لتحقيق نظرية هذا المعارض للنظام المغربي ؟فهل في الأمر إن، أو ربما صدفة رغم أنه ليست في السياسة صدفة ...؟ المهم أنهم حتما عن قصد أو عن غير قصد سوف يحققون المراد الذي يخطط له معارضي النظام المغربي، لأن حتما المواطن سوف لن يبقى لديه ما يخسره...
و لهذا فإن الأمر لم يعد يحتمل ضياع مزيدا الوقت و لهذا نلتمس من ملك المغرب بما يمنحه له الدستور الجديد من ضمان أمن الدولة و إستقرارها بأن يتدخل لإحباط هذا المخطط اللعين و إعفاء الحكومة من مهامها، و تعيين حكومة كفاءات وطنية عالية يمكن الوثوق بها للقيام بالإصلاحات التي من شأنها تحسين معيشة المواطنين لإرجاع الثقة للشعب في قدرة النظام الملكي المغربي على حماية الشعب من تجاوزات الحكومة،
إن الإصلاحات الحقيقية التي يطالب بها المواطنين يجب أن تنعكس على معيشهم اليومي في التشغيل و جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين و في التعليم و الأمن و الخدمات الإدارية و في الرفع من الدخل الفردي بل بإصلاحات و سياسة جبائية حقيقية و محاربة الفساد و تهريب الأموال و التهرب و التملص الضريبي و محاربة و القطع مع إقتصاد الريع و سياسة الامتيازات، و ترشيد النفقات و مراجعة أجور و تعويضات الموظفين السامين، بل إخضاع كل الموارد الطبيعية من فوسفات و معادن يزخر بها هذا الوطن الغالي إلى المراقبة و أن تضخ كل عائداتها في الخزينة العامة للدولة... هذه هي الإصلاحات التي سوف تملئ حقا خزينة الدولة و نستطيع بها تحقيق العيش الكريم لكل فئات الشعب المغربي بدل القتل البطيء للشعب بغلاء المعيشة و كأن المسؤولين في هذا البلد منهم من ينتقم من هذا الشعب العظيم لأنه يحب الإستقرار و متشبت بالعرش و بالملكية كنظام للحكم.
إذا قال أحدهم ليست للحكومة القدرة على القيام بهذه الإصلاحات، إذا عليها أن تقدم إستقالتها و تخلي مسؤوليتها أمام الشعب.
و هنا أحب أن أقول لكل مواطن أو مسؤول عربي كيفما كان ملكا أو أميرا أو رئيس دولة، بأن شعار السنة القادمة قد رفعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و هو مصلحة دولتي أمريكا و إزدهارها أولا و سمعنا خطاب الرئيس الفرنسي بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة كيف أن الدولة الفرنسية تهتم بشعبها، من تحسين معيشته و صحته و أمنه و إستقراره و العالم قد أصبح قرية صغيرة و هناك وعي بالواقع أصبحت تعيشه الشعوب العربية التي لم تعد و لن تقبل في المستقبل القريب أن تعيش الذل في ظل بعض الحكام الذين لا يواكبون روح العصر و لا زالوا يعتقدون أن دولهم مجرد ضيعات فلاحية و أن شعوبهم قطعان غنم و أن لهم الحق في أن يسرقوا و ينهبوا خيرات أوطانهم دون حسيب ولا رقيب، كما أن العديد من الحكام العرب لا زالوا يعيشون الوهم و يعتقدون أن وسائل إعلامهم قادرة على تخدير شعوبهم، أو أن المهرجين الذين يستقدمون كمحللين سياسيين لا زالوا قادرين على تغليظ الشعوب،وهم، تعنت، إستبداد بل في الحقيقة غباء تاريخي من أي حاكم عربي لا زال يعيش زمن الوهم و ديكتاتوريات القرون الوسطى...
أجل في سنة 2018م سوف تكون ثورات و فتن في كل الأنظمة العربية و الإسلامية التي لم يسارع رؤسائها بالإصلاحات الآزمة، و لا يجب أن نقول مؤامرات بل إن أول المتآمرين على دولهم هم الحكام و الحكومات العربية و الإسلامية الذين لم يستوعبوا بعد مذى الوعي الذي أصبح يسود وسط شعوبهم و مذى خطورة المرحلة المقبلة، فإذا كانت حتى أوروبا رغم أنها دول ديمقراطية حقيقية إستشعرت خطورة الظرفية التاريخية و بدأ رؤساء دولها و حكوماتها ينخرطون في الإصلاح و محاربة الفساد فكيف بحال الدول العربية التي لا زالت بعض شعوبهم من كثرة الظلم تحن إلى عهود الإستعمار...
و لهذا فإننا في المغرب ندعوا الجميع، ملكا و شعبا إلى أن نكون يدا واحدة لبناء الوطن، و هنا أحب أن نقول لمعارضي النظام الملكي و الذين يهاجمون رموز الدولة من خارج أرض الوطن ، إذا كنتم تحملون الفكر الجمهوري، فعليكم أن تعلموا أنه من رابع المستحيلات قيام جمهورية بالمغرب، لأن هذا البلد متعدد الأعراق و الأطياف من ثيارات أمازيغية متعددة، و عرب و يهود و أندلسيون و حسانيون... وحده الملك قادر على توحيد البلاد، لأن بدون الملكية سوف تنقسم البلاد إلى عدة مناطق و رابع المستحيلات أن تعرف المنطقة الإستقرار بل سوف تعم فتنة تذهب بالأخضر و اليابس... لهذا بدل التفكير في هذا الأمر فكروا في كيفية المساهمة في بناء دولتنا ديمقراطيا و بقيادة الملك ، صحيح أنا أعلم أن هناك نوعان من حاملي الفكر الجمهوري، نوع يعتقد نتيجة عدم إدراكه للبعد السياسي أن الإصلاح المنشود لا يمكن أن يتم إلا بقيام جمهورية و هذا النوع نحن مستعدين لنوضح له أنه مخطأ و أن تنزيل الجمهورية على أرض المغرب لا يمكن أن يتم بل هذا تغليط من جهات معادية تسعى لتقسيم المغرب لتستفيد من ذلك كما يحصل الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا... شعوب تشرد و لوبيات تسرق و تنهب خيرات الوطن و جزء من أراضي أوطانهم يستحوذ عليها الأجنبي، لهذا أدعو هذا النوع إلى البحث و المعرفة بالأبعاد السياسية لما يروجون له عن غير علم لكي يعلموا أننا جميعا نطالب بالإصلاح و لكن في ظل وحدة الدولة و طبعا هذا لن يكون إلا في ظل العرش العلوي و يمكنني توضيح الأمر أكثر في المستقبل القريب إن شاء الله...و النوع الثاني من حاملي الفكر الجمهوري أناس يمولون من جهات معادية لخلق الفتنة داخل الدول العربية والإسلامية و يريدون تنزيل المخططات الصهيونية لتقسيم العالم العربي والإسلامي على أرض الواقع و هذا النوع حتما سنتصدى له بحزم و صرامة و نحن لن ننزل لمستوى الخونة والعملاء لمناقشتهم أو توضيح الأمر لهم...
و بالنسبة لحاملي الفكر الإنفصالي فلا أعتقد أن هناك جهة في المملكة قادرة على الإنفصال على الوطن الأم، لأن لا الموارد و لا التركيبة البشرية و لا طبيعة جغرافية المملكة بل و لا المواطن المغربي يمكن أن يقبل ذلك، بل هم كذلك نوع عن سوء فهم أو إدراك و نوع ينفد مخططات معادية...
و طبعا هناك من ينادي بالملكية البرلمانية و منهم نوعان، صنف حامل في داخله الفكر الجمهوري خاصة من بعض الثيارات الراديكالية اليسارية أو الإسلامية و الدين و لصراعات داخلية يحملون حقدا دفينا على النظام الملكي مند سنوات الرصاص و يختفون داخل هذه المطالب التي يعتبرونها فقط مرحلة إنتقالية للوصول إلى هدفهم في قيام جمهورية و هذا النوع حربائي قد تجده داخل حتى الأحزاب السياسية الوسطية أو يدعي أنه ملكي و هو يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة لذلك له ألف لون، و صنف يعتقد أن هذه وسيلة للحصول على مزيد من الصلاحيات أو ورقة يقايض بها النظام للحصول على الإمتيازات، و لهذا الصنف أقول له أن الأحزاب السياسية بالمغرب لم تنضج بعد للوصول إلى مرحلة الملكية البرلمانية، كما أن المغاربة جربوا و خبروا كل الأحزاب السياسية من اليمين إلى اليسار إلى الإسلاميين، لا زال هناك مفهوم الحزبية الضيقة و مصلحة الحزب قبل الوطن و لا زال كل حزب يصل إلى الحكومة لا يفكر إلا في أتباعه و يقصي الآخرين... لم تنضج أحزابنا السياسية بعد...
الحل الوحيد لإستقرار المملكة المغربية و الحفاظ على الوحدة الوطنية و تحقيق الديمقراطية لا يمكن أن يتحقق فعليا إلا مع الملك، و هذه ليست مجاملة بل عن دراسة حديثة و خبرة سياسية عميقة قمنا فيها بتغليب مصلحة الوطن والمواطن على مصالحنا الشخصية و كانت هذه قناعاتنا و لهذا نحن في كل مقالاتنا نرفع ملتمساتنا لملك البلاد محمد السادس للقيام بالإصلاحات الضرورية للحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
من أجل هذا كله أحب أن أذكر الأخوة المغاربة خاصة الذين يحبون أن يتبجحوا بفكرة أنهم معارضين للنظام و ينشرون فيديوهات يوميا على اليوتوب و مواقع التواصل الاجتماعي، لأقول لهم هناك دعوة مفتوحة سبق أن وجهتها لكم، لأن الوطن ملكنا جميعا، فإذا كانت الظروف في الماضي تجعلنا نلتمس لكم العذر، فإن الآن الأوضاع قد تغيرت و لله الحمد، وأصبح الوطن ينعم بالحرية و حقوق الإنسان و حرية التعبير، لذلك فإذا كانت النية حسنة فمرحباً بكم، و قد شاهدتم ما يقع للدول و الشعوب العربية والإسلامية التي إنساقت وراء المخططات الأجنبية فأصبحت شعوب مشردة ضائعة.... و دول لن تقوم لها قائمة و لو بعد مائة سنة...
لذلك من كان يعارض فقط من غيرته على وطنه، مرحبا به لا يخاف من متابعة أو محاسبة لأن الوطن غفور رحيم...
لكن من كان يعارض خدمة لأجندات أجنبية فأقول له عارض كما تشاء لأن المملكة المغربية قوية بتلاحم العرش و الشعب، و نحن جبل لا تحركه الرياح و لا الأعاصير....
أتذكر و الذكرى تنفع المؤمنين، أنه في سنة 2002م كنت نشرت مقالا بعنوان المغرب بين الظل و النور، في جريدة الكترونية في فرنسا، و بعد مدة إتصل بنا أحد المغاربة و هو إعلامي و سياسي كان معارضا في فرنسا، و قال لي كيف كتبت هذا المقال القوي الجريء و لا تخاف على نفسك من السلطة المغربية، حيث أنه في سنة 2002م لم يكن المغرب يعرف بعد كل هذه الحرية، فأجبته و من الذي سيخيفني و من يجرأ أصلا على الإقتراب مني، فقال لي ولكن ألا تخاف من الملك، فضحكت و قلت له، يا أخي أعلم أنني إذا كنت أكتب بقوة فلأن الملك محمد السادس نصره الله وأيده هو الذي يمنحني كل هذه القوة و الحماية لأن الملك محمد السادس يحب الصراحة و يكره المنافقين، و أنا إبن الدار كما يقال... فقال لي صراحة المملكة المغربية عظيمة و الملك مند أن أعتلى العرش و لا نسمع عنه إلا كل خير، و لكننا نخاف من المحيطين به و من أجهزة الإستخبارات أن تنتقم منا و تلفق لنا التهم كعادتها... فكان جوابي له واضح و مقنع بأن قلت له... إنتهى عهد إدريس البصري و الآن الأخوة في كل أجهزة الإستخبارات المدنية و العسكرية، ضباط مثقفين و يعارضون الأفكار التقليدية، بل همهم الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، و الحفاظ على أمنها واستقرارها بعيد عن الأساليب التقليدية... بل أن الأخوة الذين عينهم الملك محمد السادس في محيطه، صحيح أنهم درسوا معه في المدرسة المولوية،كأخينا فؤاد عالي الهمة، و محمد رشدي الشرايبي، و منير الماجيدي، و ياسين المنصوري، لكنهم أبناء الشعب، يشعرون بما يشعر، أناس وطنيين و على خلق عظيم، متواضعين جدا... و كذلك على مستوى عال من الثقافة و الوعي، كما أن السادة مدراء الأجهزة الأمنية من إستخبارات مدنية و عسكرية كلهم الآن أناس على أعلى مستوى من الوطنية و الإخلاص في العمل و يؤمنون بالديمقراطية و حقوق الإنسان و قد سهروا و يسهرون بأنفسهم على قطع الأجهزة الأمنية مع سياسة القمع التي كانت سائدة في عهد إدريس البصري رحمه الله،و قد قلت لهذا المعارض عد إلى وطنك و ساهم في البناء إلى جانبنا... فالمشكلة ليست الآن في الملك أو محيطه، لأنه الآن و بكل بساطة الملك محمد السادس نصره الله وأيده و رجال المحيط الملكي يسعون لخدمة الوطن بكل نزاهة و تجرد... لكن معركتنا جميعا مع لوبيات الفساد، سواء تلك التي لا زالت تنخر جسم الإدارة المغربية، أو جسم القضاء أو تلك اللوبيات الفاسدة في الأحزاب السياسية و النقابات و بعض جمعيات المجتمع المدني و بعض الصحافة التي باتت تبيع جسد جرائدها... إنها الدعارة السياسية و الإعلامية و الثقافية هي عدوة الشعب اليوم و هي من يجب التجند لمقاومتها...
نحن لم نخشى يوما المعارضة البناءة التي تسعى إلى الإصلاح السياسي في البلاد، وتؤمن بأن وحدة و قوة الدولة هي بوحدة الصف و بتلاحمنا ملكا و شعبا، لأن الملك محمد السادس نصره الله وأيده و بلا نفاق أو مجاملة ملك يحب شعبه بقوة و يحب خدمة وطنه، كما أنه يحب النصح و النصيحة و من يخدم مصالح الوطن... لكن الملك محمد السادس و كل رجال المحيط الملكي يكرهون نوعان أو صنفان المنافقين و المطبلين لأنهم يشجعون اللوبيات الفاسدة، كما يكرهون الخونة والعملاء و المعارضة التي لا هذف لها سوى تخريب و تدمير الوطن لأنها ببساطة تخدم أجندات أجنبية... هذا هو المغرب، و هذه هي المملكة المغربية و هذه دعوتنا وندائنا لكل غيور على مصالح الوطن.
لنا ثقة كبيرة في حكمة و تبصر و بعد نظر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، كما أن لنا ثقة في الوطنيين الشرفاء العاملين ليل نهار بإخلاص و تضحية و نكران ذات في خدمة الوطن بقيادة أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و الجنرال عبد الفتاح الوراق و باقي الإخوة الكرام المستشارين و مديروا و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "صدق الله العظيم.

حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبدالله بوسكروي.

bouskraoui

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي،الأستاذ محمد نواري و الأستاذ محمد أمين علوي و الأستاذ عزيز فطامي و الأستاذ يوسف الإدريسي والأستاذ أحمد فاضل والكاتب الصحفي محمد الزايدي و الأستاذ عبد العزيز الزكراوي و الشريف مولاي ابراهيم محنش و الأستاذ زهير شمالي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي و الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ أحمد بقالي و الأستاذ مصطفى خطاب المغربي و الأستاذة فايزة الإدريسي علمي و الأخوات الفاضلات فوزية لوكيلي و الشريفة إكرام ياسين و فاطمة نصفي و نور الهدى و مصطفى خطاب المغرب... و باقي الإخوة الكرام.
_
http://whitehouse.canalblog.com/archives/2018/06/03/36455894.html
_