المملكة المغربية : علاقتي بالملك محمد السادس و بالملكية أقوى من أن يؤثر فيها الوشاة، صحيح أنني صريح جدا مع الملك لكنه يعلم أن هذا من شدة حبي له و من حرصي على أن تبقى الملكية قوية في وجه الأعداء.

MON PEUPLE

مواقع المملكة المغربية
الرباط في 20 يونيو 2017م.

المقال الذي سأعيد نشره بطلب من العديد من رجال السياسة و المثقفين داخل وخارج أرض الوطن، كما أن حبهم للملك و حرصهم على إستقرار المملكة جعلهم يرون في هذا المقال نقط مهمة لتصحيح أوضاع و أخطاء لم تكن لتعجب أحدا، و الحمد لله أن هذا المقال كان له صدى قوي و فعال و نجح في وضع العديد من النقط على الحروف.
أن يحب الإنسان الوطن فعليه أن يحب الملك و أن يحب الملك فعليه أن يرى في أعداء الملك عدوا له، لماذا و من هم أعداء الملك ؟
أربط دائما حب الوطن بالملك ببساطة لأن تكويني و دراستي و خبرتي في دهاليز السياسة الخارجية للدول جعلتني على يقين تام أن المغرب لا يمكن أن يكون موحدا إلا في ظل الملكية، بدون ملكية سيقسم المغرب تلقائيا إلى دويلات و من ثم صراعات و تناحرات و حروب قبلية... سيصبح مثل العراق و أكثر، كما أن الملكية يجب أن تبقى ملكية ذات صلاحيات قوية دينية في إمارة المؤمنين لتوحيد المذهب، و دنيوية في ضمانها لحقوق المواطنين و حماية الشعب من هيمنة الحزب الوحيد.
لكن لكي يتحقق كل هذا فيجب ضمان الإستقرار بمحاربة أعداء الملكية ألا و هو الفساد المالي والإداري و السياسي... ببساطة الفساد بكل أشكاله و في مختلف تجلياته، ثم الفقر و الجهل و تحصين الدولة بإعلام قوي و مثقفين في مستوى عال...
و هذا هو المقال الذي طلب إعادة نشرة ثلة من المثقفين و السياسيين من داخل وخارج المملكة نتمنى أن يعيد الجميع قرائته بتمعن كبير فهناك من سيفهم المضمون و هناك من سيقرأ الرسائل المشفرة بين السطور :
المغرب بلدنا، و إن كنا نحب الملك إذا كفى نفاقا لأن الوقت وقت الجد وقت قول الحقيقة لأن التهليل و التكبير و سياسة تنميق الكلام لن تنفع في جعل الأوضاع تستقر بالبلاد، هناك شعب واع أصبحت له مطالب حقيقية، هناك نخب مثقفة نزيهة، هناك حقائق أصبحت تتجاوز سياسة قولوا العام زين، هناك إحتقان بالحسيمة و بعض المدن الأخرى، هناك مطالب مشروعة، هناك واجب الدولة في محاربة الفساد، لذلك أقول لمن لازالوا يطبلون بذل قول الحقيقة أنكم أحقر الخونة والعملاء لأنكم تعيشون خارج المنطق و خارج الأحداث و التاريخ أم أنكم تحاولون التغطية على لصوص المال العام إذن أنتم أكبر الخونة و أكبر أعداء الملك فلا تقولوا عاش الملك بلسان النفاق لأن العدل أساس الملك و الملك يعيش و يستمر بالعدل و الحق و بمحاربة الفساد.
لا نريد أن ينتظر الملك إلى غاية عيد العرش ليلقي خطابه، لأن حتما المواطن أصبح مصدوما من أن يستمع إلى خطابات ملكية أصبحت بالنسبة إليه مجرد حبر على ورق لا تنفد على أرض الواقع، ألم يقل الملك في خطاب 06 نوفمبر 2016م في ذكرى المسيرة الخضراء أنه سينزل بثقله لتشكيل حكومة من كفاءات ماذا حصل ؟العكس تماما كانت الحكومة عبارة عن وزيعة سياسية، ألم يدعوا الملك في خطاب 14 أكتوبر 2016م وأمام نواب الأمة إلى محاربة الفساد في الإدارة فماذا حصل ؟لم يتغير أي شيء...
أجل عندما يسمع المواطن المغربي خطاب الملك و أقواله، و عندما يرى المواطن تعامل الملك مع المواطنين بالشارع يطرح السؤال التالي ما هذا التناقض، إذا كان الملك فعلا قريب من شعبه و هو ملك يسود و يحكم فلماذا كافة رؤساء الدول تصلهم رسائل مواطنيهم فيجيبونهم بينما قد يموت المواطن المغربي غيظا و كمدا و حسرة وهو يراسل ملك المغرب عن حق ضائع له في المحاكم، أو طالبا لمساعدة،أو شطط أو ظلم تعرض له و الكارثة أن قد تصل رسالته فيأتي من أجهزة الدولة من يجري معه بحث ميداني مبشرين، و يترك بلا جواب ينتظر دون جدوى فيضيع و قد يكون طمعه في كرم ملك البلاد أضاع عنه فرص حقيقية، كم من شخص ضاع بهذا السبب و كأنه يصعب إيجاد حل يضمن كرامته فأية نظرة يعطون عن ملك البلاد ...
هناك فعلا من يصنع حاجزا بين الملك و الشعب بتصرفات حقيرة صبيانية، هناك من يحاول أن يجعل المواطن يعتقد أن تصرفات الملك مجرد مسرحية قرب للاستهلاك و الدعاية الإعلامية، و عندما نسمع خطابات الملك عن محاربة الفساد في الإدارة و نجد أن لا شيء تغير يتأكد لنا بالملموس أن هناك من يحاول ضرب مصداقية الخطابات الملكية و كأنها حبر على ورق.
لذلك فإن خطاب ملكي أو قرارت ملكية قوية أصبحت ضرورية قبل عيد العرش ليرى المواطن أن الملك بدأ ياخد الأمور بيده و أن ما يقوله يطبق على أرض الواقع و ليس مجرد حبر على ورق.
لقد أصبح العالم قرية صغيرة ووسائل التواصل الإجتماعي جعلت أبسط مواطن يشاهد و يعرف كل ما يقال عن بلده، من الأعداء قبل الأصدقاء، و لا ننسى أن هناك ثيارات داخل وخارج البلاد أصبحت تتصيد أية فرصة أو خطأ يقوم به المسؤولون ورموز الدولة، جهات باتت يوميا تنشر إشاعات و فيديوهات مفبركة للتحريض على رموز الدولة ، لذلك فإن تعاطي الدولة و أجهزتها مع هذا المعطى الهام أصبحت ضرورة ملحة بدل سياسة النعامة أو دعهم يقولون ما يشاءون و لن نفعل إلا ما نريد...
الشعب المغربي شعب عظيم متشبت بوطنه و بالبيعة التي تربطه بالعرش العلوي و يحب ملكه لذلك نلتمس من جلالة الملك و من العقلاء و النزهاء من مستشاريه أو من عائلته أن يكونوا عونا لنا لإصلاح الوضع بالبلاد إلى جانب الملك محمد السادس و أن يكونوا له بالحق ناصحين لما فيه خير البلاد و العباد.

لا يجب أن نستمر في الضحك على أنفسنا، لأننا سندفع الثمن غاليا حيث لا ينفع الندم و ليعلم الجميع أننا في سفينة واحدة الملك و الشعب و بعض المستشارين المقربين فقط لماذا ذلك ؟
طبعا لو كنا في نظام جمهوري كنت سأقول الشعب وحده سيغرق أما الرئيس فطبعا سيفر هو و أزلامه في أول طائرة ليعيشوا حياة البذخ و النعيم مما هربوا و سرقوا من خيرات الوطن، لكننا في ملكية عمرها أزيد من 12 قرنا، لذلك فإنني على يقين أن الملك محمد السادس و كأي مواطن حر ترك له أجداده تاريخا مشرفا فلن يفرط فيه ولو بأموال الدنيا كلها و كنوزها، و لهذا أعتبر الملك واحد من الشعب يصيبه ما يصيبهم و مصير الوطن يهمه كما يهم كل مغربي حر، كما أن التاريخ سيسجل أسماء المقربين منه لذلك فإن الأخوة الذين أذكر دائما في مقالاتنا و نداءاتنا الوطنية السيد فؤاد عالي الهمة، محمد رشدي الشرايبي، محمد منير الماجيدي، عبد اللطيف الحموشي و الأخ محمد ياسين المنصوري و لأنني أعرف عائلاتهم و الوسط الذي كبروا فيه، بل و الأفكار التي يحملون فإنني على يقين بأنهم كذلك لن يرضوا أن يضحوا بتاريخهم و تاريخ أسرهم و علاقاتهم العائلية كما أن لهم إرتباط قوي بعروبتهم و مدنهم و الدواوير التي عاش فيها أجدادهم و لأن إرتباطهم بوطنهم قوي فلن يضحوا بكل هذا ولو بأموال الدنيا، و طبعا الشعب إذا وقع أي مكروه لا قدر الله سيجد نفسه مشرد هو و عائلته، و قد يرى أبناءه يموتون جوعا أو يرى وحوشا بشرية تعتدي على شرفه... و من قال عكس هذا أقول له ليس الشعب السوري، العراقي، اليمني، المصري، الليبي... التونسي عنك ببعيد.
لذلك عدونا جميعا واحد هم لصوص المال العام فقط، لأنهم يخربون الوطن و إذا وقع أي مكروه سيفرون آمنين في أول طائرة، و لهذا فليس هناك عياش أو خائن بل هناك أغبياء يثم إلهائهم بصراعات جانبية بينهم فيما الآخرون يراكمون الثروات، لذلك أولا أذكر الأخطاء القاتلة التي لولا تعقل الشعب المغربي لكانت قطيعة بينه و بين الملك، لماذا أذكر الأخطاء لأنني عندما أفكر في ما يقع أجد أن هناك شخص ما قريب من الملك يحاول إبعاده عن شعبه، ربما من محيطه، ربما من جهاز أمني قريب أو ربما من عائلته و تمعنوا معي، نتحدث عن القرب، أي قرب هذا اذا كان هناك أشخاص يثم توقيفهم لأنهم يعترضون الموكب الملكي معرضين حياتهم و حياة الآخرين للخطر، غريب كيف يثم الترويج لصور الملك مع المواطنين والمقيمين بالخارج بينما يصعب على المحتاجين مقابلته ؟ثانيا إذا كان مواطن مغربي قد يراسل رئيس فرنسا ورغم أنه ليس من مواطنيه أو رعاياه فيجيبه الرئيس الفرنسي في أقل من شهر ، بينما في المغرب قد تجد ليس حتى مواطن عادي بل قد تجد من خدموا مصالح الوطن و قد تجد جندي أو دركي أو رجل أمن يراسل الملك لسنين طويلة بل حتى إذا بالصدفة تلقى رسالته، يثم بعث أجهزة الأمن لإجراء بحث و يبقى المواطن ينتظر فيضيع و قد يشرد هو و أسرته في مسرحية قمة في المهزلة بدل أن يجدوا له أبسط عمل أو مساعدة أو ما يضمن به كرامته، أليس هو أولى من المغنيين الذين حصلوا على أوسمة أو رخص حافلات النقل أو مقالع الرمال ؟هل هذه حرب على الوطنيين، أم سخرية و تهكم عن الملك أو عن المواطن ... عن أي قرب نتحدث إذن ؟ و من يسعى لخلق هذه الفجوة التي تبعد الوطنيين الصادقين عن العرش و من يقود هذه المؤامرة الخسيسة الحقيرة ؟
ثانيا الملك أمير المؤمنين و هي صفة الإمامة العظمى التي ترتكز عليها البيعة فكيف يثم تنظيم مهرجان موازين و هو مهرجان الرقص و الغناء في شهر مقدس شهر شعبان و رغم أن الكثير من العلماء و المواطنين إنتقدوه ورغم فضيحة جينيفر لوبيز ألتي تعرت على قناة 2M فإن المهرجان نظم تحت رعاية ملك البلاد، و في شهر رمضان هناك دروس دينية تحت إشراف الملك بصفته أمير المؤمنين و في شهر يوليوز طبعا هناك مراسيم البيعة أليس هذا تخطيط خطير لضرب إمارة المؤمنين ؟ كان يمكن أن ينظم المهرجان تحت إشراف وزارة الثقافة إذن لماذا هؤلاء يصرون على إقحام الملك ؟
17 سنة من التنقلات و التدشينات ليحتل المغرب مرتبة متأخرة في ترتيب الأمم المتحدة للدول حسب مؤشر التنمية البشرية، بصراحة شخصيا أشك بأن هناك من يحاول إلهاء الملك هنا و هناك حتى يبتعد الملك عن التفرغ لملفات أجهزة الدولة و محاربة تهريب الأموال بل يبعد الملك عن شكايات و تظلمات شعبه... من يا ترى ؟
كيف وقع البلوكاج الحكومي، كيف أن وزير سابق و محامي كبير الأستاد محمد زيان يتهم الوزير أخنوش بتبدير ملايير من السنتيمات و بدل فتح تحقيق كأي دولة محترمة يثم تعيين الوزير أخنوش في الحكومة الجديدة بصلاحيات أكبر...
ناشط حقوقي يتهم نقابي من حزب العدالة والتنمية بأنه كان يستغل التلاميذ جنسيا و الأخير يقول أنه رفع دعوى قضائية و قبل أن تقول المحكمة كلمتها نجده يعين وزيرا.
الخطير أن شخص أبعده الملك عن وزارة الشباب بفضيحة تناقلتها كافة وسائل الإعلام الوطنية و الدولية فيما سمي بفضيحة مول الكراطة ليراه المغاربة في إستفزاز خطير يترأس إحدى جلسات مجلس النواب... كيف يقبل هذا ؟
أين خطاب الملك عن إصلاح الإدارة ليومه 14 أكتوبر 2016م...
هذا دون أن نذكر فضيحة العفو عن البيدوفيل الإسباني الذي إغتصب فلذات أكبادنا...
و الآن قضية حراك الحسيمة التي تناقلتها كافة وسائل الإعلام الدولية و لا نرى مبادرات قوية من الدولة لتوضيح الأمور و لتهدئة الأوضاع...
لذلك نلتمس من جلالة الملك محمد السادس أن يأخد بزمام الأمور بيده و أن لا يثق بسهولة في أي أحد مهما كان قريبا منه، بل هو ملك البلاد و الحكمة باتت تقتضي أن يراجع الملك أوراقه ليعرف من كان وراء كل هذه الأخطاء و الهفوات لمعالجتها جذريا لأن الوطن بات على فوهة بركان و لأن الأعداء و المتربصين بنا كثر.
كما نلتمس من جلالة الملك العمل على تقوية دور المفتشيات العامة، و تحريك المتابعات في حق كل من ثبت تورطه في إختلاس المال العام... إن محاربة الفساد باتت مطلب الشعب المغربي بكل فئاتهم و الأمل الوحيد في إنقاذ البلاد يعتمد على ما ستتخده جلالتكم من قرارت قوية و شجاعة.
أما بالنسبة للشعب المغربي، أولا على كل فئات الشعب المغربي أن تترك الصراعات الجانبية لأن عدو الجميع كيفما كان هو الفساد و لصوص المال العام و على الجميع الآن أن لا ينساقوا وراء الشعارات أو التظاهرات لأن علينا أن نلتف جميعا حول ملكنا لمواجهة من يخطط أو من يخططون لإبعاد الملك عن شعبه.
كما ندعوا رجال الصحافة والإعلام و الأحزاب السياسية و هيئات و منظمات المجتمع المدني إلى التحلي بروح الوطنية و المساهمة في تهدئة الأوضاع السياسية والأمنية بالبلد و الدعوة إلى رص الصفوف و إلى الوحدة الوطنية بعيدا عن الصراعات أو النزاعات الضيقة لأننا كلنا مغاربة و كلنا تهمنا مصلحة الوطن والمواطن.

و في الأول و الأخير رسالتي للإخوة و الأحباء الأعزاء الذين أعتز بهم و أفتخر، الأخ فؤاد عالي الهمة، محمد رشدي الشرايبي، محمد منير الماجيدي، محمد ياسين المنصوري و عبد اللطيف الحموشي، لأنهم وطنيين و لهم غيرة كبيرة على هذا الوطن الغالي و تشبت كبير بالبيعة و حب كبير للملك محمد السادس و للأسرة الملكية الشريفة لأقول لهم بأن ثقتي فيكم كبيرة جدا لأنني أعرف نبل أخلاقكم و صدق نواياكم فإنني على يقين أنكم ستكونون لنا و لملكنا خير معين و سند و خير ناصح و التاريخ سيذكر جميعا أننا كنا بجانب ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده، على بركة الله و بإسم الله نبدأ العمل في إصلاح و تقوية الوطن.

"ربي إجعل هذا البلد آمنا، و ارزق أهله من التمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر" من صدق الله العظيم.

حفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين و قائدنا الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مواقع المملكة المغربية
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.
قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ محمد توارى، الأستاذ محمد أمين علوي، الأستاذ مهدي علوي، الأستاذ يوسف الإدريسي، الأستاذ أحمد فاضل، الكاتب الصحفي محمد الزايدي، الأستاذ مولاي إبراهيم محنش الأستاذ عبد العزيز الزكراوي الأستاذ زهير شمالي الأستاذ عبد العالي لبريكي و الأستاذ عبد المجيد قبايلي