CHARAT

 

وادي الشراط وحقيقة الاغتيالات المزعومة : حول إغتيال الراحلين عبد الله باها، وأحمد الزايدي والمقال الدي نشر على الموقع الرسمي لحزب الإستقلال...

إدارة مواقع المملكة المغربية
الرباط في 09 فبراير 2017 م.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

تمهيد : هذا المقال قمنا بنشره للحد من العديد من التاويلات والأكاذيب التي رافقت موت الراحلين عبد الله باها، وأحمد الزايدي... طبعا نوضح في حدود المسموح به، نتمنى أن تقرأ أيها المواطن المقال بتمعن لأخره وتعيد نشره لسد التغرات أمام الأقلام المأجورة ودعاة الفتنة الذين يحاولون الاصطياد في المياه العكرة... وشكرا

الاغتيالات السياسية موضوع أسأل العديد من المداد، وحقيقة أن الدولة المغربية كانت ترتكب حماقات غير محسوبة بعدم احترامها للقوانين المعمول بها دوليا والتي تحمي أصلا الدولة قبل المجتمع، فقبل إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية كلنا يتذكر العديد من المواطنين الدين ثم إلقاء القبض عليهم لأسباب تتعلق بالإرهاب أو المس بأمن الدولة وبطريقة استعراض العضلات من قبل أجهزة تأتي وتكسر الباب وتأخذ المعنى بالأمر إلى وجهة غير معلومة وتبدأ الشكايات والجرائد تكتب والجمعيات الحقوقية تندد، هنا قد يقول البعض لماذا لم أقل أن هذه الأعمال كما كانت تكتب الجرائد الوطنية كان من قبل أجهزة الإستخبارات المغربية، و الجواب بسيط ما كانت تقوم به كان عمل أجهزة غبية ولا تستحق أن تصل لدكاء ابسط عملاء الإستخبارات، فكانت المطالبة بإنشاء فرقة خاصة تعمل تحت إشراف النيابة العامة وبوضوح، فتم إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية والحمد لله تصوروا معي لو بقية أجهزتنا تتصرف بهذا الغباء،ونحن نشهد طفرة قوية من حرية التعبير وصراع الأحزاب والثيارات السياسية ومحاولة قوى أجنبية زعزعة الأمن والاستقرار بالمملكة عن طريق عملاء باتوا يحاولون نشر الفتنة بكل الطرق والوسائل، عندها ربما قد نشاهد اختطاف الآن أشخاص هنا أو هناك من هذا الحزب أو من قبل مليشيات الأحزاب المعادية له أو من قبل أعداء الوطن بطريقة هوليودية وينسون الأمر للمخابرات المغربية ومع إستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والمغرب مستهدف ربما لكانت النهاية، هذا هو الخطأ الوحيد الذي كانت تقوم به أجهزة الإستخبارات المغربية هو الخطأ في طريقة الإعتقال والحمد لله هذا الموضوع ثم تجاوزه مع خلق المكتب المركزي للأبحاث القضائية كما أن القوانين الجديدة والدستور الجديد وضع الكل تحت طائلة القانون وضابط الإستخبارات هو ضابط شرطة يطاله القانون إن تجاوز حدوده، كما أن الإدارة الجديدة تحت قيادة السيد عبد اللطيف الحموشي قامت بإصلاحات قوية وصرامة الحموشي في تطبيق القانون ألزمت كل ضابط حدوده...وتم تكوين ضباط الإستخبارات تكوينا عاليا جعلهم الآن في مستوى الحدث ويضرب بهم المثل في محاربة الإرهاب و أبعاده، ضباط يحترمون القانون وحقوق الإنسان و يحترمون المواثيق الدولية المعمول بها في هذا المجال وفي إحترام ثام لكل الضوابط القانونية... صراحة ضباط يشرفون المملكة المغربية بمعنى الكلمة ومن هذا المنبر نحيي السيد عبد اللطيف الحموشي على كل المجهودات القيمة التي بدلها في هذا المجال.
أما موضوع الاغتيالات السياسية، هذا موضوع أول ما إعتلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين حتى عزل وزير الداخلية إدريس البصري والدي كان في نغس الوقت مدير الاستخبارات العامة المدنية وأعطى أوامره كقائد أعلى بعدم المس بالحق في الحياة لأي مواطن ومنع منعا باثا الاغتيالات السياسية ووضع آنذاك على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الجنرال حميدو لعنيكري قادما من جهاز المخابرات العسكرية حتى يراقب ويجري التغييرات دون محابات وهو رجل عرفته رجل ذكي قوي الشخصية ووطني غيور، أما المخابرات العسكرية فكان آنذاك الجنرال عبد الحق القادري ادعوا له كل ما تذكرت إسمه بالرحمة والمغفرة والرضوان رجل فد ذو أخلاق عالية، نبيل وطني ومخلص لدينه ووطنه وملكه، وجهاز المخابرات العسكرية جهاز ادمغة وعباقرة ولم تكن له أبدا علاقة بالاغتيالات واسميه جهاز الأيادي البيضاء...
بعد التعريف، أعود إلى الموضوع الذي أثاره الموقع الرسمي لحزب الإستقلال والذي تحدث فيه صاحبه عن قتل الراحلين عبد الله باها وأحمد الزايدي في وادي الشراط من طرف ما تسمى الدولة العميقة والذي أشار فيه الكاتب إلى إمكانية قتل شباط بنفس الطريقة، موضوع قالت بعض الجرائد أن مصالح وزارة الداخلية تقدمت بشكاية إلى وزير العدل والحريات من أجل فتح تحقيق بخصوص ما جاء في المقال...
هنا أحب أن أضع حدا لهذا الموضوع بصفة نهائية، أولاً كما سبق وأن أوضحت منذ عزل الوزير القوي إدريس البصري إنتهى عهد الاغتيالات السياسية، ثانيا بالله عليكم ما علاقة الدولة العميقة أو حتى المخابرات بالرجلين واحد كان وزير دولة لا يشكل أي تهديد للدولة العميقة لا في عمله أو حركاته أو أقواله ولم يكن سياسيا متمردا...وحسب التقارير والمحاضر الرسمية كان الأمر حادثة عادية ومع ذلك ولتوضيح الأمر والحد من هذا الجدال الفارغ سأذهب إلى فرضية القتل، هل هناك قتل دون سبب؟ ربما قد يكون وجوده يهدد أحدا ينافسه في المنصب فالصراعات السياسية بين الأحزاب السياسية والثيارات تكون قاتلة بينهم كل يريد أن يجد له موقع أحسن من الآخر... فإذا افترضنا موضوع القتل فإن آخر من سيفكر في مقتله الدولة العميقة لأنه لم يكن يوما يمثل لها خطرا، بالعكس كان رجلا حكيما لو كان الآن لتدخل بحكمته بين الأحزاب السياسية في أزمة تشكيل الحكومة التي نعيشها الآن...
أما المرحوم أحمد الزايدي، كان رجل ملكي وطني ورجل دولة بإمتياز، لم يكن أبدا في يوم من الأيام يهدد الدولة العميقة أو المخابرات، بل بالعكس ربما كان وجوده نافعا أكثر من موته... فهل كان لهذا الشخص صراعات حزبية؟ وهل ذهابه سيحل مشكلة أي ثيار سياسي آخر؟ وهل كان تواجده يهدد أو ينافس أحد على منصب أو مكانة؟
عندما نبحث عن القاتل فإننا نقوم بدراسة محيطية للمقتول لنعرف من المستفيد من قتله...

ملاحظة هامة :

أعرف أن بعض الأحزاب السياسية عندما لا تجد برامج تقدمها للشعب في الصحة أو التعليم أو السكن... فإنها غالبا لتضحك على الشعب تلجأ لأسلوب المظلومية والتباكي، أو أسلوب النضال الوهمي والبطولات الدنكشوتية لذلك كفى استغفالا للشعب والبطولة ليست بهذه الاتهامات الحقيرة وسياسة الابتزاز للدولة، أو بالتبرع بالأعضاء البشرية... كلا قال الله تعالى "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" صدق الله العظيم.
أعلم أن الله طيب ولا يقبل إلا الطيب، لكن للضرورة أحكام فعلى الأقل تبرعوا ولو بجزء من الأموال والثروات التي سرقتم من خيرات هذا الوطن الغالي...
ليست هناك دولة عميقة ونحن دولة مؤسسات وهنا أسأل كل أمناء الأحزاب السياسية، لماذا لا تظهر العفاريت والتماسيح والدولة العميقة إلا عندما تصبح مناصبكم في الحكومة مهددة؟
لماذا لا تظهر هذه العفاريت والتماسيح والدولة العميقة وأنتم توظفون أبنائكم وتتنعمون بكل الامتيازات؟
كفى لعبا وكفى ابتزازا للدولة فالدولة أقوى منكم ولن تخضع لأي ابتزاز مند الآن.
وأقول للشعب المغربي العظيم، كن شعبا قويا لا تهمك أقوال الأحزاب السياسية بل أطلب برامج سياسية واقتصادية واجتماعية تخرجك من الفقر والبطالة وتضمن كرامتك... لأنك ما ذمت تستمع لاكاديب وتباكي الأحزاب وتصدقهم، إذن سوف يستمرون في الاغتناء على ظهرك واستغفالك.

حفظ الله أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وحفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وحفظ الله سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وحفظ الله المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة تحت قيادة أمير المؤمنين وقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدارة مواقع المملكة المغربية
خديم الاعتاب الشريفة
إمضاء :
الشريف مولاي عبد الله بوسكروي.

قام بإعادة نشر مقال الشريف مولاي عبد الله بوسكروي، الأستاذ مهدي علوي.

EMBLEME